ينتظر الجندي السعودي فهد الشمري 22 عاماً، من منسوبي قوات أمن الطرق بالمنطقة الشرقية  منذ عشرة أشهر نقلة للخارج إلى العلاج ، حسبما ذكرت صحيفة " اليوم " السعودية .

وبحسب الصحيفة فان الشمري مازال طريح الفراش، إثر تعرضه لحادث انقلاب أثناء تأديته واجب العمل، مما نتج عنه كسر في الفقرة التاسعة الصدرية وإصابة بالغة في الظهر أدت إلى اصابته بالشلل النصفي، حيث تم نقله إلى مستشفى قوى الأمن بالرياض بواسطة الإخلاء الطبي لإجراء عملية تثبيت للفقرة الصدرية التاسعة، وإخضاعه بعد ذلك لبرنامج تأهيل طبيعي لمدة ثلاثة أشهر في مدينة سلطان للخدمات الإنسانية، فيما اقتصرت المجهودات الطبية سواء في مستشفى قوى الأمن أو مدينة سلطان للخدمات الإنسانية على إجراء عملية تثبيت الفقرة الصدرية التاسعة ومرحلة التأهيل التي تلتها، في حين بقيت المشكلة الأهم وهي الإصابة في النخاع الشوكي والتي أدت إلى تعرضه لشلل نصفي أفقده الحركة السفلية، حيث بقيت هذه الإصابة دونما تدخل طبي أو توصية بالعلاج في أحد المستشفيات المتخصصة لمثل هذه الإصابات البليغة في الخارج.

ونقلت الصحيفة عن السمري قوله  : تقدمت بعدة طلبات من جهة عملي للحصول على موافقة للعلاج في إحدى المصحات في ألمانيا لزراعة خلايا جذعية هناك والبقاء تحت برنامج متقدم للتأهيل، وصدرت الموافقة من وزارة الداخلية على علاجي في الخارج في حال تعذر علاجي في المملكة، وعند إحالة الطلب للبرنامج الطبي في مستشفى قوى الأمن للنظر في ذلك، تم رفض الطلب بحجة أنه بالإمكان علاجي في مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية، بينما في المقابل ليس لدى المدينة كما هو معروف ما يمكن تقديمه لي سوى برنامج التأهيل، وهو ما اعتبرته اللجنة الطبية بمستشفى قوى الأمن الحل الوحيد لعلاج حالتي.

ويواجه الشمري الآن وضعا نفسيًا متأزمًا بسبب تعثر أمر علاجه في الخارج، مبديا أسفه تجاه قطع برنامج مستشفى قوى الأمن أمله بتحسن حالته وعودته مجددا للمشي والاكتفاء بإحالته للتأهيل في مدينة الأمير سلطان ، وهو الأمر الذي لن يقدم أي خطوات أو مراحل إيجابية في عودة الحركة إليه ــ كما يقول ــ في الوقت الذي قدّم فيه الشمري حياته رخيصة لخدمة وطنه والحفاظ على أمنه، عندما كان يؤدي واجبه في محاولة استيقاف مجرمين استحوذوا على سيارة مواطن واستولوا عليها بالقوة تحت تهديد السلاح، إلا أن الدورية التي كان يقودها تعرضت لانقلاب نتج عنه مرارة الألم والمعاناة التي يعيشها لوحده الآن.

ويأمل الجندي الشمري أن تتم الموافقة على علاجه في الخارج وأن يعود إلى أرض الوطن وقد تماثل للشفاء، لاسيما وأنه ما يزال في مقتبل العمر والمستقبل أمامه لاستكمال مشواره في خدمة الوطن .

ووفقا للتقارير الطبية فإن الشمري يعاني من شلل نصفي سفلي بعد تعرضه لحادث مروري، وكان لديه كسر في الفقرة الظهرية التاسعة وتم إزالة الضغط على الحبل الشوكي وتثبيت الفقرة بإجراء عملية له بالمستشفى.
فيما يقول الطبيب المعالج واللجنة الطبية التي أشرفت على حالة الشمري أنه يحتاج للتأهيل فقط وليس لإجراء عملية.

ووفقا لما يكشفه التقرير الذي لدى اللجنة الطبية والعملية التي أجريت للمريض، فإن اللجنة الطبية بالمستشفى لا ترى أن هناك عملية أخرى ستعيده للمشي وما يحتاجه المريض الآن هو علاج تأهيلي فقط.