تصاميم مبتكرة وأزياء جريئة ومصممين في ربيع العمر من مختلف بلدان الشرق الأوسط، اجتمعت تحت مظلة مهرجان "فاشن فورو ميدل إيست" الذي افتتح أول من أمس في مدينة جميرا بدبي والذي يستمر حتى 29 أبريل الجاري، ويشارك فيه 17 فناناً واعداً من منطقة الشرق الأوسط.
ويضم برنامج وفعاليات المهرجان خلال أيامه الأربعة، 18 عرض أزياء بواقع نصف ساعة لأزياء كل مصمم التي لا تقل عن 25 تصميماً، إلى جانب أنشطة تعنى بثقافة وموهبة وقدرات المصممين الواعدين بمشاركة خبراء عالميين من نيويورك ومن العالم العربي، وأكاديميين من أشهر مدارس الأزياء، إلى جانب استضافة مصممين محليين، لاستعراض تجربتهم التي تتنوع بين عالم التصميم والتسويق والتعامل مع الخامات والتقنيات الأخرى ضمن 12 جلسة.
وأبرز فعاليات اليوم الأول من المهرجان، استضافة مصمم الأزياء اللبناني ربيع كيروز في جلسة استعرض خلالها تجربته في عالم التصميم ابتداءً من حلم في الطفولة إلى مصمم له مكانته البارزة في عاصمة الأزياء باريس، حيث يقيم. وكانت بداياته حينما توجه إلى باريس وعمره 22 عاماً لدراسة فن التصميم والتدريب في العديد من دور الأزياء ومعامل الأقمشة.
انطلاقة
وفي عودة كيروز إلى البدايات وخصوصاً مع انتهاء الحرب الأهلية في لبنان عاد ليكون جزءاً من ازدهار لبنان وانطلاقته الجديدة، ووصف تلك المرحلة قائلاً، "لم أخطط لأي شيء في حياتي، كانت الظروف تهيئ الفرص في الوقت والمكان المناسبين. وهكذا ما إن عدت إلى بيروت حتى طلبت مني السيدات في محيط الأصدقاء تصميم بدلات عرسهن وثياب المناسبات الخاصة.
في هذه المرحلة تعلمت منهن الكثير خاصة تركيزهن على أدق التفاصيل الصغيرة التي كنت آنذاك أضيق بها، لأدرك أنها كانت جزءاً مهماً من مراحل تطوري حينما عدت إلى باريس لأستقر فيها بعد اندلاع الحرب عام 2006، لأبدأ قبل أربع سنوات في تقديم عروض تصاميمي الخاصة ولأنتقل عام 2012 إلى قطاع الثياب الجاهزة.
العباءة الخليجية
وعن تصميم العباءة في منطقة الخليج وارتباطها بالهوية قال كيروز "ما يتم حالياً هو اقتباس بعض التفاصيل من تصاميم الغرب وإضافتها إلى العباءة. هذا تقليد واقتباس وليس ابتكاراً كالفرق بين الفنان والرسام. التجديد أو التصميم له أسس تنطلق من ثقافة تراثنا العربي للعباءة، التي كانت تصمم لتمنح المرأة حرية أوسع في الحركة.
ومن يعود لحضارتنا العريقة سيجد أنها غنية بما يكفل الانتقال إلى مراحل جديدة".
بلا هوية
وحول انطباعه العام عن نتاج المصممين الواعدين في المنطقة قال، "لا تزال التصاميم المطروحة في السنوات الأخيرة أو ما نشاهده في العروض والمجلات بلا هوية. وأقصد بالهوية الروح الشرقية العربية. يكفي من خلال النظر إلى الأزياء المعروضة هنا أن ندرك أنها تنتمي إلى أجواء أوروبا.
للأسف أن المصممين ينسون حضارتهم الحافلة بكنوز من الإلهام والإبداع، وكلنا يعرف أن أناقة المرأة العربية في ثقافتنا تعتمد بشكل رئيس على كتفها، وليس ما يعتمده الغرب في أزيائه التي تعيق حركتها".
عرض
قدمت مجموعة مصممين من "ستارش" عروض ازياء مبتكرة وهي مجموعة غير ربحية أسسها ربيع كيروز بالشراكة مع تالا حجار في بيروت قبل سنوات بهدف دعم الفنانين الواعدين، حيث تدعم "ستارش" الفنانين وتعرض أعمالهم في بوتيك "سوليدير" لمدة عام كامل. ويشمل الدعم أصحاب المواهب في فن الأزياء والمجوهرات والعمارة والديكور الداخلي".
