المصورة الفوتوغرافية سارة الزرعوني افتتحت أخيراً استوديو لتصوير أطلقت عليه "سي تشيز" في منطقة مردف بدبي، والجديد في الفكرة ليس الأستوديو، ولكن ما تحمله سارة في جعبتها من حالة تماه مع صناعة الصورة، كاشفةً أن العلاقة مع الكاميرا بدأت منذ الصغر خلال سفرها مع العائلة، وازداد الشغف مع مولودها الأول الذي صنعت له التقاطة حيّة لكل حالاته بشكل يومي.

متخذة من الـ "انستغرام" أحد تطبيقات الهاتف الذكي مساحة لنشر تلك الصور الفوتوغرافية، شكل بعدها قاعدة تسويقية لحساسيتها المرهفة وإقبالا جماهيريا طالبوها بأخذ صور لهم، ما شجعها لتأسيس مشروع تجاري تستثمر فيه أفكارا حديثة في عالم التصوير الفني قالت عنه سارة: "سي تشيز" تصوير ابتكر فيه لوحاتي الفنية. الكل اقترح عليك فتح استوديو بعد مشاهدتهم أعمالك في "البلاك بيري" وبرنامج "انستغرام".

القصة انطلقت مع مولودك الأول عززها عشق طفولي للكاميرا، ماذا عن أسرار انطلاق المشروع؟

بدقة أكبر، فإن علاقتي مع التصوير بدأت في مرحلة الدراسة الإعدادية، وكنت انتهز فرصة سفر عائلتي للخارج بشكل مستمر، لأتعرف على مشاهد بصرية متنوعة، مارست من خلالها عشقي للتصوير.

أما مولودي الأول فقد ساهم في إخراجها إلى النور، كنت أصوّره يومياً ثم أحملها على الموقع الاجتماعي للصور، ومنها عرفني كثيرون وتواصلوا معي لألتقط لأطفالهم صوراً فنية، وفي الحقيقية صناعتي للصور الفوتوغرافية لوحات فنية أسعى للبحث عن جماليات تفاصيلها وجعلها أقرب إلى حساسية الناظر إليها.

ريادة الأعمال

بدأتِ في الاستوديو بتصوير الأطفال، ثم أضفت فئات مختلفة، أطلعينا أكثر على مرحلة تطور مشروع الأستوديو.

صحيح، ركزت بدايةً على تصوير الأطفال، وبعدها فكرت في إضافة فئات للحفلات العامة ومناسبات الزواج والمؤتمرات، بسبب الإقبال الجيد على الفئة الأولى، وشخصياً أحرص بنفسي على التقاط الصور الخاصة، بالرغم من وجود مصورة محترفة لمساعدتي. إلى جانب ذلك فالأستوديو يوفر خصومات لتصوير مشاريع الإماراتيين كدعم مجتمعي، وتشجع مجتمع ريادة الشباب للأعمال.

فنية اللقطة

خصوصية الأستوديو وطبيعة معايير الخدمات التي يقدمها، ما المختلف في "سي تشيز"؟

العفوية بالدرجة الأولى وانسيابية اللقطة، ومرحلة معايشة خاصة أبديها شخصياً لمن أصنع لهم الصور، أعتقد هنا تكمن خصوصية الأستوديو، فمثلاً عند تصوير حفل زفاف أتواجد مبكراً وأصور كل مراحل تجهيز العروس، الفكرة لدي ليست مجرد صورة بل تشكيل ذاكرة للحياة.

والتعرف على العروس أو المعني بالصور والحديث معه يعطيني انطباعا أكثر عن ما هية الشكل النهائي لما يريده، وأستطيع التأكيد أن مزاجية المصور تلعب دوراً في صناعة الصورة، وأجزم أن شيئاً منها ينعكس بظلاله على فنية اللقطة، لا نستطيع الفصل فالمصور والصورة جميعهم يعتبرون تمثيل لحالة إنسانية لحظية.

الاستمرارية.. والسؤال الملح في مدى قدرة "سي تشيز" من التقدم في ظل تطور مجالات التصوير الفني عالمياً، وهل تلعب الأسعار دوراً في هذا المضمار؟

البحث عبر الشبكة العنكبوتية عن أشكال التصوير الحديثة، هو جزء من عملي لضمان الاستمرارية، يوازيها ابتكاري وإبداعي الخاص من خلال التعرف أكثر على متطلبات الجمهور والموضة الفنية للفوتوغرافيا، وبالنسبة للأسعار فهي مسألة تعتمد على معايير التكلفة والربحية، وعبر إجراء مسح للعاملين في المنطقة أستطيع التأكيد بأني "سي تشيز" يقدم نحو نصف الأسعار المتعارف عليها.

تصوير عالمي

 

في الحديث عن مستقبل استوديو "سي تشيز"، أكدت المصورة الفوتوغرافية سارة الزرعوني أنها تطمح إلى تحقيق تواصل عالمي بتقديم خدمات للتصوير في مختلف دول العالم العربي والعالمي، إلى جانب تقديم خدمة التصوير بالفيديو وتوسيع دائرة أفرع الأستوديو مستقبلاً.