تشارك دولة الإمارات، دول العالم في الثامن عشر من أبريل من كل عام الاحتفاء بالتراث الإنساني والموروث الحضاري الذي تتنوع مفرداته في كافة مجالات الإبداع والحياة وإن اختلفت مظاهر الاحتفال من دولة لأخرى لكنها جميعها تتفق على أن هذا اليوم فرصة عظيمة للاهتمام بالمواقع التاريخية والأثرية وهو ما يعتبر احتفاء بالمنجز البشري أينما كان، ويصادف يوم 18 أبريل يوم التراث العالمي من كل عام اليوم العالمي لحماية التراث الإنساني حسب الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في باريس في عام 1972.

عرس التراث

إيماناً منها بأهمية الاحتفاء بعرس التراث العالمي على وجه العموم وعرس التراث الإماراتي على وجه الخصوص فقد احتفلت دولة الإمارات بهذا اليوم أول أمس مع باقي دول العالم ولديها 3100 مبنى تاريخي مسجلة حسب إحصاءات قامت بها مؤخرا جمعية التراث العمراني بدبي، إذ بلغ عدد المباني التاريخية التي قامت الجمعية بتسجيلها في الإمارات 3100 مبنى تاريخي من بينها 600 في أبوظبي و550 في دبي و600 في الشارقة و50 في عجمان و150 في أم القيوين و550 في الفجيرة و600 مبنى تاريخي في رأس الخيمة، وأشارت الجمعية إلى أن نتائج الإحصاءات ليست نهائية إذ مازالت الجمعية تعمل على توثيق المزيد من المباني حيث ترجع المباني التي شملتها الإحصاءات لفترة تراوح بين 30 و50 عاماً مضت.

وتعتبر مواقع التراث العالمي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في (اليونسكو) بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية الذي تديره (اليونسكو) وهذه المعالم قد تكون طبيعية كالغابات وسلاسل الجبال وقد تكون من صنع الإنسان كالبنايات والمدن.

موقع العين

وقد أدرجت منظمة اليونسكو مدينة العين الإماراتية على قائمة التراث الإنساني العالمي لتصبح هذه المدينة الخضراء في قلب الكثبان الرملية والجبال الصخرية أول موقع إماراتي على هذه القائمة. وضمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) المدينة إلى هذه القائمة المهمة بعد ست سنوات من الجهود المتواصلة من الجانب الإماراتي.

وتعد العين مدينة الواحات غنية بالمباني التاريخية الطينية ومساجدها ومزارعها ومن هنا جاءت تسميتها وتعد (مهد الحضارة البدوية الإماراتية) بحسب هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة ورمز حياة الماضي .

الملف

وقد دافع القائمون على الملف بكفاءة ومهنية عالية عن مدينة العين ومواقعها الثقافية كما أجاب وفد دولة الإمارات عن أسئلة المجلس الدولي للمعالم والمواقع الأثرية (الأيكوموس) وهو المنظمة التي تقيم الممتلكات ذات القيمة الثقافية المرشحة للإدراج على قائمة التراثي العالمي.

مواقع جديدة

وبعد اعتماد القائمة الوطنية لدولة الإمارات بشكل رسمي لدى مركز التراث العالمي يعمل المجلس الوطني للسياحة والآثار على تشكيل لجنة من الخبراء والمختصين من داخل الدولة من أجل الإعداد للمرحلة الثانية من مراحل الترشيح وهي مرحلة إعداد ملفات ترشيح المواقع وتحديد مواعيد تقديمها إلى لجنة التراث العالمي والتي أسفرت عن تحديد مواعيد لترشيح ثلاثة مواقع حتى الآن وهي موقع خور دبي في عام 2014 وموقع الدور في 2016 والمشهد الثقافي في المنطقة الوسطى بالشارقة في عام 2017، واستطاعت أيام الشارقة التراثية ان تقف على قدمين راسختين ليس لأنها اعتمدت على القديم والمأثور فحسب بل لأنها جعلت هذه التظاهرة تنطق بموضوعها وهو البحث عن الجميل في التاريخ بهويته المتفردة.

 

ملف الشارقة

وافقت منظمة اليونسكو عام 2011 على اعتماد دراسة ملف طلب تسجيل الشارقة القديمة محمية للتراث غير المادي وضمها إلى لائحة مواقع التراث الإنساني لديها وإدراجها على القائمة التمهيدية.

ومنحت أول أمس المنظمة الدولية للفنون الشعبية (آي أو في) المندرجة تحت منظمة اليونيسكو شهادة تقدير لإدارة التراث بالشارقة تقديرا لدورها .