ينتقل الزائر لحظة دخوله المعرض الجوال الثاني لتصاميم أزياء بوتيك "بي 51" والذي يستمر حتى 18 أبريل، إلى ما يشبه حديقة ربيعية تنبض ألوانها بالحيوية والإشراق فتبتهج الروح ويتألق البصر. وضمن مساحة غاليري "فن ديزاين" في مجمع السركال بمنطقة القوز، احتشدت هذه الألوان التي ترحب به بداية بشجرة بنفسجية اللون يتدلى من أغصانها "تي شيرتات" قطنية بيضاء تحمل ألواناً ورسومات فنية وأوشحة من الحرير والكشمير وحقائب اليد بألوان مشبعة بالبهجة.

تمر عين الزائر على أزياء موزعة هناك وهناك بشتى الألوان الرصينة والمتمردة وبينها تتجول النساء دون أي تكلف، لكأن أزياء المصممين الثلاثين الخارجة عن القواعد التقليدية المألوفة للتصميم قد انتقلت إليهن ليتحررن بدورهن ويتجولن والابتسامة لا تغيب عن وجه أية زائرة.

دهشة التصاميم

أما عارضات الأزياء اللواتي كن مضيفات الافتتاح، فكن يثرن الدهشة والإعجاب مع كل ثوب أو زي يستعرضنه، خاصة عندما تقدم مؤسسة البوتيك ويرا سعد شرحاً للطرق التي يمكن من خلالها ارتداء الزي ليبدو في كل مرة زياً جديداً مختلفاً بتصميمه عن السابق. ما شاهدته العين من أزياء يتماشى مع الحياة اليومية المعاصرة، حيث يمكن بحركات بسيطة نقله من زي صباحي إلى مسائي، خاصة وأن انسجام الألوان وتوزيعها يسمح بهذا التحول مع الاحتفاظ بالبساطة والأناقة في وقت واحد.

ينتقل الزائر مع كل مصمم إلى عالم آخر في الأزياء، من الرصين إلى المتدفق بالحيوية ومنه إلى العالم الرومانسي الحالم مع الحرير والشيفون. كما تكمن خصوصية كل مصمم في نوعية وتصاميم الأقمشة المحاكة والمعالجة والمطرزة بأسلوب غير مألوف لتبدو عملاً فنياً بحد ذاتها.

مصمم إماراتي

وخلال حوار "البيان" مع ويرا حول خصوصية هذه الأزياء، تتجلى الكثير من المعلومات الشيقة التي تكشف أسرار منابع جمال التصاميم. قالت ويرا: "بدأت تجربتنا الجديدة هذه من خلال مشاركة بوتيك "51" الذي تمتلكه العائلة في مصر منذ التسعينات، في معارض الأزياء العالمية. ففي باريس أعجبنا قبل أربع سنوات بتصاميم علامة "أو تي تي" لنكتشف أن مصممها شاب إماراتي ومن يومها ونحن نقتني أزياءه التي يعمل على تصميم نسيجها في الشارقة والتي تجمع بين سحر الشرق والغرب".

النسيج والمصمم

وأضافت أنه (في أحد المعارض بميلانو، لفت انتباهنا جماليات تصاميم علامة "كاليدوسكوب" التي كان الإقبال عليها واسعاً، لنكتشف أن مصممتها ميمي شخاشير عربية لبنانية مقيمة في دبي. كذلك الأمر بالنسبة لبقية المصممين من بلدان مختلفة كإيطاليا والنمسا والهند والدنمارك وفرنسا وألمانيا والإمارات وتركيا)، موضحة أن "50 % من نجاح مصممي الأزياء يعتمد على خبرتهم وتعاملهم في معالجة نسيج تصاميمهم".

ورشة للناشئين

وبحماس تحدثت عن مبادرة البوتيك المجتمعية في دبي قائلة: "قمنا بدعوة مصمم الأزياء الإيطالي الشاب لامبرتو باتري الذي أطلق علامته الخاصة في الأزياء عام 2010، لتنظيم يوم ورشة عمل لطلبة مدرسة أزياء إيسموند في دبي. ويجمع باتري في أسلوبه بين فن الأزياء الياباني التقليدي ورومانسية الأزياء الإيطالية".