كمنجة كتب بقربها: "عثر عليها أسامة الرحباني في قبو أم عاصي في العام 1979" وبجانبها مندولين قدمها عاصي إلى مروان الرحباني في العام 1980، ومخطوطة مكتوبة بيد منصور الرحباني لمسرحية "عودة الفينيق" هذه المقتنيات وغيرها، عرضت في البهو الذي يؤدي إلى مسرح قصر الإمارات حيث تقام فعاليات مهرجان أبوظبي 2013.
وتعد في المحصلة جزءا من إرث الرحباني الذي قال عنه المخرج مروان الرحباني: إنه الماضي والحاضر والمستقبل. وأضاف في حديثه لـ"البيان" أتينا بمجموعة من المقتنيات من بيروت، مثل الأقلام والآلات الموسيقية، لنعرضها خلال هذا المهرجان، وبهذا تكون المرة الأولى التي يتم عرض مجموعة من إرث الرحباني.
مقتنيات نادرة
ضم المعرض، الذي زاره الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مجموعة من ملابس أبطال المسرحيات مثل المتنبي، وزنوبيا، وجبران والنبي، والمعتمد بن عباد، وغيرها. عن هذا قال مروان الابن الأكبر لمنصور الرحباني: "نحتفظ عادة بكل الأزياء لأن هناك العديد من المسرحيات التي نقدمها مرة أخرى، وعندما تهترئ الملابس نستغني عنها".
وأوضح: "نحافظ على هذه الأزياء، كشيء تاريخي، وهذه المرة الأولى التي تعرض فيها بهذا الشكل". وحول إمكانية عرض مقتنيات أخرى يمتلكها الرحابنة قال مروان: "لدينا الكثير من الصور النادرة، وربما نعرضها في يوم ما".
مشاهد فنية
يعيش مروان الرحباني حالة من القلق الإبداعي، التي فسرها قائلا: (بعدما انتهينا من عرض مسرحية "أرض الغجر" التي كتبها ولحنها غدي الرحباني، وشارك بالتلحين مروان وأسامة وعمر رحباني وقدمت في دبي، يكون هناك تحضيرات مستواصلة، ولكن الذي يحدث دائما يحدث في الوقت المناسب".
وأشار: "تعلمنا من منصور في ليلة افتتاح المسرحية أن نسأل: ماذا بعد؟ ومروان، الذي نشأ وسط عائلة فنية صنعت تاريخها منذ منتصف القرن الماضي، يرى أن الانتماء لعائلة الرحباني له إيجابيته وسلبيته على تجربته. وأوضح: "الحالة الإيجابية، أن يتم النظر إلى الاسم الكبير، وفي ذات الوقت هي مسؤولية كبيرة.
فالحكم علينا صعب، وهو ما يفرض أن نطور أنفسنا ونعرف أين نحن وننطلق، لأننا أناس بطبيعتهم يعيشون بقلق وهو قلق العطاء". وقال مروان، موضحا الجديد الذي ميزه عن مسيرة الرحابنة: "تميزنا بالمسرح مع منصور ومن سقراط بدأنا بالانقلاب وغيرنا نوعية إخراج المسرح، ولم يعد سمعياً بل هو مرئي وسمعي".
وأوضح أن هناك الكثير من المشاهد، التي يتفاعل معها الناس بالتصفيق، وهي موسيقى فقط، لكن الناس تصفق لأنها مشهدية قوية جدا ولا أعني هنا بمشهدية عدد الناس، فقد يكون ممثل واحد على المسرح، وتكون المشهدية كبيرة تشي بتطور المسرح.
