افتتح أمس مبنى ساعة القشلة في العاصمة بغداد، ضمن فعاليات مهرجان بغداد عاصمة للثقافة العربية عام 2013، وحضر حفل الافتتاح شخصيات رسمية والوفود الثقافية العربية المشاركة في فعاليات المهرجان، بعد أن استأنفت ساعة المبنى دق أجراسها التي توقفت منذ سنين، وذلك بعد صيانتها وترميم مبناها، وارتبط تاريخ ساعة القشلة الأثرية ببناء القشلة (الثكنة العسكرية وسراي الحكومة فيما بعد) التي مازالت قائمة.

ويقول الباحث التراثي رجب عبدالله إن "لفظة (القشلاغ)، هي لفظة عثمانية وتعني المكان الذي يسكنه الجنود العثمانيون، وبمرور السنين تغير اللفظ ليصبح على ما هو عليه (القشلة)، وذلك بسبب صعوبة لفظها على اللسان البغدادي الذي يميل باتجاه السهولة".

وأضاف إن "أول من بنى هذا المكان والي بغداد محمد نامق باشا سنة 1850 ميلادية وأكمل البناء الوالي مدحت باشا، الذي شيد ساعة القشلة ذات الأربعة أوجه، وبنى لها برجاً يبلغ ارتفاعه قرابة 23 متراً، لإيقاظ الجنود وإعلامهم بأوقات التدريب العسكري"، وقد شهدت ساحة القشلة تتويج أول ملك للعراق في العصر الحديث، وهو الملك فيصل الأول بن الحسين، وذلك في 23 أغسطس سنة 1921 ميلادية.

يذكر أن بغداد عرفت الساعات الكبيرة ذات الأبراج العالية على غرار المنائر أيام حكم العثمانيين، ومن بينها ساعة القشلة وساعة الكاظمين سنة 1882م، وساعة الأعظمية عام 1930م، ثم ساعة المحطة عام 1955، وساعة بغداد عام 1992، ونفذت الساعة وبرجها من قبل إحدى الشركات البريطانية بعد أن نفذت قبل عشر سنوات ساعة (بيغ بن) الشهيرة على نهر التايمز وسط لندن.