لم يعد الوصول إلى أي مقطوعة موسيقية مهما كان عمرها الزمني أمراً صعباً، في ظل ما نعيشه من ثورة رقمية، عملت على أرشفة التراث الموسيقي العالمي واتاحته للعامة، وفتح قنوات جديدة لانتشارها حول العالم.
يوتيوب والذي يعد من أشهر المواقع المهتمة بالموسيقى والسينما، بدأ أخيراً بعقد شراكات مع فنانين عرب بهدف جمع و"رقمنة" التراث الموسيقي العربي وحفظه، بحسب ما أكده مدير تطوير الأعمال لدى يوتيوب هيثم هشام للبيان، وأوضح بأن هذه الخطوة لا تزال في طور الدراسة، مشيراً إلى نيه الموقع مواصلة البحث عن المواهب العربية الموسيقية عبر المسابقات التي ينظمها مع نجوم الغناء العربي.
تجربة يوتيوب مع عمرو دياب والتي نتج عنها تأسيس "أكاديمية عمرو دياب"، أثبتت نجاحها بعد استقطابها لمئات المشاركين العرب، ليتم اختيار أفضل اثنين منهم، وعن هدف هذه الخطوة، وإمكانية تكرارها مستقبلاً، قال هشام: الهدف من تأسيس الأكاديمية هو اكتشاف مواهب عربية موسيقية جديدة والوصول إليها، واختيارنا لعمرو دياب كان لمكانته على الساحة الفنية العربية واتساع قاعدته الجماهيرية. وأضاف: بتقديري أن كافة المواهب التي خلفتها الأكاديمية تمكنت حالياً من تأسيس قاعدة جماهيرية لها، ونحن نسعى إلى تطوير الفكرة وتوسيعها عبر الدخول في شراكات جديدة مع المغنين العرب.
في حديثه، أشار هشام إلى المفاوضات التي تجريها إدارة الموقع مع الإماراتي حسين الجسمي ومواطنته شما حمدان، ومجموعة أخرى من نجوم الغناء الخليجي، بهدف جمع أرشيفهم الموسيقي الخاص وتحميله على الموقع، وأكد أن إدارة الموقع بدأت أخيراً بدراسة إمكانية جمع التراث الموسيقي العربي من خلال علاقاتها الممتدة مع شركات الإنتاج العربية والمغنين، بغية أرشفته وحفظه إلكترونياً وإتاحته للجمهور حول العالم. وقال: حالياً نحن في صدد عقد شراكات مع حسين الجسمي وشما حمدان وآخرين، لتشجيعهم على تحميل أرشيفهم ومحتواهم الموسيقي على اليوتيوب مباشرة، ليتمكنوا من حفظه الكترونياً وجني الأرباح، وتوسيع قاعدتهم الجماهيرية.
وعن سبب تخصيص يوتيوب لقنوات خاصة، قال هيثم: تخصيص القنوات جاء بهدف تسهيل عملية التحكم في المحتوى، وتنظيم التفاعل مع الجمهور، لا سيما وأن المغني أصبح حالياً يستخدم الكليبات والأفلام الدعائية كطريقة للتواصل مع الجمهور، والتي سهلت عليه التعرف على ردة فعل الجمهور حيال كليباته من خلال التعليقات التي تصله عن طريق القناة التي تحولت إلى ساحه للتفاعل بين الفنان وجمهوره.
ديمقراطية الوسيط
نجح يوتيوب في التحول إلى منصة للمواهب الموسيقية والسينمائية، وحول ذلك علق هشام قائلاً: يمكن القول بأن يوتيوب يجسد حقيقة "ديمقراطية الوسيط"، من خلال عرضه للمحتوى الفني الجيد للجمهور والذي يعمل على دفع أصحابه نحو سلم الشهرة.
