تحظى مشاريع التنمية الخدمية والتطويرية في جزيرة دلما بدعم مباشر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" والرعاية الكريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحةK ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية في إرساء البنية التحتية ومشاريع الإسكان والإعمار الحديث والعصري حتى أصبحت محط جذب للزوار والسائحين بما تزخر به من مواقع طبيعية ومبان تاريخية خاصة مساجدها التاريخية.

وتقع الجزيرة على بعد (120 ميلا بحريا عن مدينة أبوظبي غربا وعن ميناء جبل الظنه (22 ميلا بحريا) شمالا وتبعد ( 17 ميلا بحريا) عن جزيرة صير بني ياس وتبلغ مساحتها حوالي (42 كيلومترا مربعا) وتحتل المنطقة الجبلية حوالي (60 %) من مساحتها الإجمالية ويبلغ ارتفاع أعلى قمة جبلية فيها (98 مترا) عن سطح البحر وتمتاز بتربة متنوعة صالحة للزراعة ويبلغ عدد سكانها حوالي خمسة آلاف نسمة وتعد من أكبر جزر أبوظبي المأهولة بالسكان منذ القدم وحتى اليوم حيث حظيت بعناية خاصة من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه ".

مساجد تاريخية

وأصدر "متحف جزيرة دلما" تقريرا عن المساجد التاريخية في الجزيرة بعنوان "قيم تاريخية ورموز على مدى العصور"، يشير فيه إلى أن عمر المساجد التاريخية يعود إلى حوالي مائة عام وكانت تختص بعدة وظائف أهمها الوظيفة الدينية الرئيسية التي لا تتغير ولا تتبدل على مر الزمن والوظيفة التعليمية والتربوية حيث يتم تعليم الأولاد القراءة والكتابة ومبادئ الحساب بجانب العلوم الدينية إضافة إلى التثقيف الديني وبث القيم والمبادئ الإسلامية في نفوس النشء.

 وتمثل المساجد شاهدا على عصر دلما في ذلك الزمن فكان من يقوم ببناء مسجد يعتبر فخرا وعزا له ودلالة على مكانته الكبيرة الاجتماعية والاقتصادية في وسط القبائل فمنذ أن انتشر الإسلام كان المسجد مظهرا من أهم مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية في القرى والمدن والبوادي.

مساجد شهيرة

ومن هذه المساجد التاريخية الباقية حتى الآن "مسجد المريخي" بناه محمد بن جاسم المريخي تاجر اللؤلؤ المعروف من الحجر الشاطئ والمرجان وغطاه من الخارج بالجص ومساحته /15 18 / مترا ويشتمل على صحن " الباحة " وبيت الصلاة المسقوف بالخشب " خشب الشندل والحصير وعيدان البامبو والجص مع الحجر المرجاني".

ويوجد في جدران بيت الصلاة فتحات للنوافذ تعلوها فتحات لحفظ المصاحف وتوضع بها الإضاءة قديما كما يوجد في منتصف جدار القبلة المحراب الذي كان يقف فيه الإمام وتزين الجدران من أعلى زخرفة تشبه أسنان المنشار وملحق بالمسجد مكان للوضوء توجد به عدد إثنين طوي للمياه كان يستخدم ماؤها للوضوء والغسل.

ومن المساجد " مسجد راشد بن فهد الدوسري " وهو أصغر المساجد التاريخية في جزيرة دلما ويقع على بعد (30 مترا) جنوب مصرف أبوظبي الوطني، وهو مبني من صخر الشاطئ ومغطى بملاط من الجص وتبلغ مساحتها (13 12) مترا ويتكون من باحة " صحن " ورواق معمد وبيت للصلاة ومكان الوضوء بداخله بئر المياه ويوجد به المحراب وفتحات الشبابيك وفتحات لحفظ المصاحف والإنارة الزخرفة الإسلامية، التي تلف جدرانه من الداخل والخارج.

كما يوجد بالجزيرة " مسجد سعيد بن على المهندي " المسجد التاريخي الوحيد الذي لم تنقطع فيه الصلاة منذ إنشائه قبل مائة عام وحتى اليوم ويعتبر من أضخم وأرقي المساجد القديمة في دلما ويشير المنبر الفريد المصنوع من الحجر الموجود في جدار القبلة إلى أنه كان مصمما ليكون جامعا لصلاة الجمعة منذ البداية ومساحته (22 18 مترا)، ويتكون من مداخل خارجية ومكان للوضوء يتوسطه بئر وباحة المسجد والظلة وبها خمسة مداخل تؤدي إلى بيت الصلاة.