كشف المركز السينمائي المغربي الذي يرأسه نورالدين الصايل، عبر موقعه الإلكتروني عن الحصيلة السينمائية لسنة 2012، والتي كان أبرزها الترخيص بتصوير فيلم إسرائيلي للممثلة الإسرائيلية هانا أزولاي هاسفاري، ما أثار حفيظة الإسلاميين، خاصة قيادات حزب العدالة والتنمية الإسلامي «الحزب الحاكم» وجميع الفعاليات المناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، هذا وتم تصوير الفيلم الإسرائيلي «أورانج بيبل» بناءً على الترخيص المذكور في ثلاث مدن مغربية هي الصويرة، مراكش، وورززات لمدة خمسة أيام، وشدد البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي «أفتاتي» في تصريح لــ«البيان» على محاسبة المسؤولين عن الترخيص لتصوير فيلم صهيوني بالمغرب، واصفاً الفعل بــ«الشنيع» الذي يخرق اتفاق المقاطعة الذي التزم به المغرب مع المجموعة العربية والإسلامية.

هذا ودعا النائب البرلماني جميع الفعاليات المناهضة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي إلى تحمل مسؤولياتهم، كل من موقعه، من أجل فضح هذه «المؤامرة المدبرة» ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبراً التطبيع مع الكيان الصهيوني خطا أحمر، وأضاف أفتاتي: «الصهاينة هم خارج الحسابات ومن غير المقبول أن يتم توظيفهم لإحراج الحكومة المغربية»، نافياً أن يكون وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة والقيادي بحزب العدالة والتنمية الإسلامي على علم بالأمر.

وقال عزيز هناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع: «إننا إزاء اختراق صهيوني لمؤسسات عمومية مغربية «داعياً الحكومة المغربية إلى اتخاذ إجراءات حازمة بالتوقف عن سياسة الليونة والتجاوز» على حد تعبيره، وندد الشيخ الفيزازي، أحد مشايخ السلفية بالمغرب بالمشروع الإسرائيلي بالقول: «هو مرفوض من أصله، ليس فقط من قبل الإسلاميين ولكن من قبل كل المغاربة الأحرار، باعتباره مظهراً من مظاهر التطبيع مع الكيان الصهيوني بصرف النظر عن فحوى الفيلم وأهدافه».

إجراء قانوني

برر نورالدين الصايل، المدير العام للمركز السينمائي المغربي منح المركز الترخيص بتصوير لقطات الفيلم الإسرائيلي بالمغرب بداية شهر أكتوبر 2012، بأن مخرجة الفيلم يهودية مغربية، عازياً الترخيص إلى طلب من شركة الإنتاج المغربية «قصبة فيلم»، وبعد استيفاء الملف للشروط المطلوبة حسب بيان خص به المركز وسائل الإعلام.

وحسب نفس المصدر، أضاف الصايل: «تصوير لقطات الفيلم بالمغرب يدخل ضمن الخدمات التي اعتادت شركة الإنتاج المغربية تقديمها لفائدة الشركات الأجنبية التي تختار المغرب لتصوير أفلامها، مبرزاً أن «الشركة المذكورة»، سبق أن تعاملت مع عدة شركات أجنبية من جنسيات مختلفة قامت بتصوير أفلامها بالمغرب.