أكد المخرج العالمي فرانكو دراغون انه استخدم أسلوباً شعرياً، في العرض ليعكس الثقافة والقيم، التي ينحدر منها شعب الإمارات، مضيفاً خلال لقاء إعلامي جمعه بممثلي الصحافه المحلية: أعمل مع لجنة وأستعين بكل أنواع البشر، خاصة غير الاحترافيين منهم، من أجل الحصول على المعلومات، لتقديم عمله الفني الاستعراضي الذي يأتي تحت عنوان "قصة حصن مجد وطن" والتي ستقدم 28 فبراير الجاري، بمناسبة انطلاق مهرجان قصر الحصن والذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بمناسبة مرور أكثر من 250 عاماً على بناء قصر الحصن.
نقلة عاطفية
بالقرب من الخيمة التي شيدت خصيصاً للعرض، في المجمع الثقافي في أبوظبي تحدث دراغون عن عرضه بالقول: عندما طلبوا مني أن أصمم وأقدم عرضاً خصيصاً لهذه المناسبة، ولم يكن هذا بغريب علي، فأنا أنحدر من جذور ريفية، وأمي وأبي كانا كادحين من الجنوب الإيطالي.
وأوضح: هذا ما جعلني أحب الحياة البدوية، التي لم أجدها غريبة عني، وأشار: هذه الحضارة المدنية نشأت منذ أربعين سنة، ومن المناسب أن تعرف أجيالها الحديثة، الثقافة التي انحدرت منها، وكشف: سأستخدم الوسائل التقنية الحديثة كي أقود المشاهد إلى نقلة عاطفية، ليست بوثائقية، كونها أكثر حداثة تحقق حالة من المتعة، والعمل على إظهار القيم المحلية ليس بالجديد على دراغون الذي قال: عملت في الصين وأندونيسيا، وأظهرت الأصالة والقيم الحقيقية التي تخص هاتين الدولتين، وأضاف: استفدت من عمل الأجانب مثل رونالد كودراد الذي كان قد صور وكتب عن الإمارات، كما شاهدت أفلاماً وثائقية لم تعرض من قبل، وتتحدث عن هذه المنطقة قبل الغوص والنفط.
من وحي الإمارات
أوضح فرانكو دراغون: سنقدم عرضاً يشتمل على ثقافة محلية، وسنستعين بالربابة، والشعر النبطي، ولكن بأسلوب تقني، لأننا نخاطب جمهوراً محلياً ومن كل الجنسيات أيضاً. واستشهد دراغون بمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل"، وقال أستنبط من ذلك التاريخ ما يفيد العرض، باعتباري شخصاً غريباً على المكان أستطيع أن أضع يدي على الأشياء التي يراها المقيم هنا عادية.
وأوضح: سيكون الاستعراض قصيدة مرئية، أعكس فيها لعبة سردية، وأغير في الأحداث بطريقة شاعرية، عبر حوار بين شاهين وطفل مسافر في العالم ويتلقى الخبرة والمعلومات، وينضج وهو يتعرف على تاريخه.
وأضاف: هذا الصبي محور القصيدة، عبر أحداث سرد شعري، عن الشجاعة والشهامة، والكرم العربي، بطريقة أجعل الناس يتحركون تجاهها بشكل عاطفي، بعد تجربة من العروض السابقة شهدها أكثر من 85 مليون نسمة، وقال: سيضم العرض أشعاراً نبطية، وعزفاً على الربابة، وسنمزج بين الموسيقى العربية وموسيقى الفنان الفرنسي العملاق جان لوميه، ونعمل مع فرق محلية كي نستخلص شيئاً مشتركاً.
تحدي الزمن
أكبر تحدي يواجه دراغون هو الزمن حيث قال: اتفقنا على العرض في منتصف أكتوبر الماضي، وتوفرت لدينا المعلومات لكننا الآن نكابد الزمن. وأوضح: سيقدم العرض فيما بعد على مدار ثلاثين يوماً بواقع عرضين في كل يوم، وهذا الأمر ليس بغريب على فرقته، وأشار: استمرت بعض عروضنا في إيطاليا على مدى ثلاث سنوات. وأعتبر دراغون هذا العرض الذي سيقدم في الإمارات عرضاً خاصاً، سيجذب الجمهور المهتم والمتابع .
أعمال وإنجازات
بدأ فرانكو دراغون العمل الاستعراضي في سن مبكرة، وشارك كممثل أو مخرج، في العديد من الأعمال الاستعراضية ذات الطابع الاجتماعي، غادر مقر إقامته في بلجيكا إلى مونتريال مقدماً خلالها أهم الأعمال العالمية المبهرة التي حملت توقيعه.
وأصبح الرجل المسؤول عن شركة تضم 400 موظف، حيث سبقته شهرته حول العالم بالأعمال الناجحة، ومنها "يوم جديد" مع سيلين ديون، حصد العديد من الجوائز نتيجة ترسيخ قواعد جديدة من الصوت والصورة.
