هل يجرؤ أحد على تجريد مصممة الأزياء الفرنسية كوكو شانيل من هالة عبقريتها، هل يمكن لأي متخصص في الأزياء أن يكتشف أو يضيف معلومة جديدة عن كوكو؟ .. تساؤل دفع الكثير من المعنيين بتصميم الأزياء لحضور أمسية "كوكو شانيل وما يكتنفها من غموض" للمؤرخ الروسي الشهير ومقتني الأزياء العريقة الكسندر فاسيليف، التي أقيمت أول من أمس في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، بدعوة من مؤسسة "إسمود دبي" الفرنسية التي تعتبر أقدم مدرسة أزياء في العالم والتي تأسست في باريس قبل 170 عاماً.
"أيقونة عصرها وملهمة المبدعين في العالم"، قال فاسيليف في مستهل الأمسية وتابع: "لكن القريبين منها، كانوا على دراية أنها كانت تتجنب المقابلات الإعلامية والحديث عن نشأتها وظروفها المتواضعة، لكن ما كانت تخفيه أكثر من ذلك".
وهنا بدأ فاسيليف الذي أمضي 30 عاماً من الدراسة والبحث في حياة كوكو، بعرض صور من مرحلة الطفولة، حيث كانت تعيش في قرية سومور المتواضعة، ليكشف بعد استعراضه مجموعة من صور قريتها وأزياء نسائها في أواخر القرن التاسع عشر وأشكال بيوتها، ثم صور مبنى دير أوبازين وزجاجه المعشق، الذي عاشت فيه مع أختها وأخيها 10 سنوات، عن مصادر إلهامها ، فالزي الذي اشتهرت به ذو الجيوب الكبيرة مستلهم "مريولة" نساء قريتها، أما حبكة جاكيتات الأطقم الأشبه بالإطار أو الافريز، فيتجلى مصدرها في تشكيلات القرميد التي تأخذ الشكل نفسه في الزوايا التي تربط بين جدران البيت، ومن زخارف الزجاج المعشق يتجلى في نقشة الأقمشة التي اشتهرت بها، وكذلك المصدر الذي استلهمته من شعار قلعة في ضاحية فرنسية.
ناطحات سحاب
تدافع الحضور ومعظمه من السيدات اللواتي تألقن بأناقتهن، إلى قاعة المسرح بعد وصول المؤرخ متأخراً، وانتظارهن أكثر من ساعة واقفات بكعوب أحذيتهن التي تضاهي ناطحات السحاب بارتفاعها.
