استضافت إدارة الآثار في مدينة دبا الحصن عدداً من طلبة مدرسة الخالدية الثانوية للبنين، ضمن سلسلة واسعة من الزيارات الميدانية التي تستقبلها الإدارة بشكل مستمر. حيث قامت مرشدة الآثار هناء عبدالله النقبي بتقديم عرض لأهم الاكتشافات الأثرية في المدينة، إلى جانب تنظيم جولات للمواقع الأثرية.

وأوضحت النقبي أن هذه الزيارة تعتبر جزءاً مهماً من دور الجهات المحلية المختلفة لتعريف الأجيال وآبائهم وغيرهم من الزوار من الجنسيات الأخرى بتلك المواقع الأثرية وربطهم بالماضي، وهذه واحدة من الزيارات التي تستقبلها الإدارة يومياً.

 مشيرة إلى أن الآثار ركيزة أساسية في تراث الوطن ومصدر مهم من مصادر تأريخه، وهي الدليل المادي الملموس لنتاج الحضارات القديمة التي نشأت على أرضه أو مرت بها عبر العصور، وأن فقدانها أو تخريبها أو تدميرها والاتجار غير المشروع فيها يعرض الوطن إلى خسارة لا يمكن تعويضها، وتعتبر حمايتها والحفاظ عليها وعرضها والتعريف بها محلياً وعالمياً وإيصالها إلى الأجيال القادمة واجباً وطنياً يعتز ويفتخر به.

ملتقى التجار

وأوضحت أن مدينة دبا الحصن التي تشكل جزءاً من إمارة الشارقة على الساحل الشرقي المحاذي لخليج عمان، يحتوي تاريخ شبه الجزيرة العربية لما قبل الإسلام على إشارات عدة تخصها: دبا كسوق عربي مهم في الجاهلية، حيث كانت ملتقى التجار القادمين من الهند والسند والصين ومن كلا جهتي الشرق والغرب لغرض التجارة، وتشتهر المدينة بكونها المسرح الذي شهد بعض حروب الردة التي حدثت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقالت مرشدة الآثار: إن الموقع عبارة عن مستوطن وقبر كبير مشيد تحت الأرض لأغراض الدفن الجماعي. وقد احتوى على اعداد كبيرة من هدايا الدفن المتنوعة التي تشمل فخاريات والأواني والقوارير الزجاجية المستوردة ومواد الزينة.