رفع محمد بن عبدالله آل ثاني علم الإمارات على أعلى قمة أكونكاجوا، الأعلى في أميركا الجنوبية، وفي طريقه إلى القمة التي يبلغ ارتفاعها 6962 متراً، رافقه زملائه رائد زيدان، زياد الشرابي، وأنيس طبقة إلى جانب مصور الفيديو إليا سيقلي. ومعاً، شكلوا فريق "عرب الارتفاعات"، فريق من المستكشفين ومحبي المغامرة ممن يجولون الأرض سعياً لتحقيق طموحهم ومواجهة تحدي التغلب على مزيد من القمم الشاهقة.
وواجه الفريق مجموعة من الصعوبات. وأشار آل ثاني أن هذا التسلق هو بمثابة اختبار للقدرة على التحمل، وقال:" تخللت رحلة تسلق القمة رياح، تحمل في طياتها الثلوج. وفي مواجهة سماء يغمرها الضباب، وحرارة متدنية تصل إلى ما دون - 15 درجة مئوية ؛ أجمعنا كلنا على المضي قدماً نحو الهدف الذي عزمنا معاً على تحقيقه منذ البداية. كان من المفترض الوصول للقمة خلال فترة ثماني ساعات من التسلق ولكن لم نصل يومها الا بعد ثلاث عشرة ساعة نظرا لسوء التغيرات المناخيةغير المتوقعة".
وأضاف: " المرحلة الأصعب كانت في طريق النزول حيث توجّب علينا أن نبذل قصارى جهودنا للحفاظ على القوة والتوازن نظرا لثقل حقيبة الظهر التي يصل وزنها الى أكثر من 20 كيلو والتعرض للرياح والصقيع بما في ذلك المجابهة النفسية لتحمل ضغوط عوارض الإرهاق من المرتفعات بعد استنفاد معظم الطاقة الجسدية في خلال مرحلة الصعود
يمتاز جبل أكونكاجوا، أعلى جبل في الأميركيتين الذي يقع في سلسلة جبال الأنديز، في الأرجنتين وقمته هي من ضمن أعلى سبع قمم من قارات العالم السبع. وفي حين أن هذا التسلق لا يُعتبر الأصعب من الناحية الفنية، ولكنه يتطلب استخدام أحذية تسلق مسننة وفأس مخصص للتسلق على الثلج، أثناء مواجهة الارتفاعات العالية وظروف الطقس الصعبة من ضباب ورياح وبرد قارس.
