"لحظات لا تنسى" هي اللحظات التي لن تتكرر مهما طال الزمن. ومنها استلهمت الطالبة في السنة الأخيرة بجامعة زايد والمصورة الفوتوغرافية فاطمة الهاشمي أعمال معرضها الفردي الأول "السادسة مساء" المقام في مخزن وغاليري "مومنتوم" بمركز دبي المالي العالمي، والتي تتمحور حول حب العائلة والزمن.
لهذا المعرض الذي يستمر حتى 15 فبراير حكاية، وهذه الحكاية بدأت برغبة طارق مالك مدير مخزن وغاليري "مومنتوم" بالبحث عبر الانترنت عن أحد المصورين المحليين من الموهوبين أو الناشئين لتنظيم معرض لهم في الغاليري. وبعد بحث طويل استوقفته صور عدسة فاطمة الهاشمي في الموقع الخاص بها.
وهكذا تم الاتصال والاتفاق ليتحقق حلم فاطمة في تقديم صورها ضمن معرض فردي. وتتميز فاطمة بعمق نظرتها وقدرتها على التقاط لحظات زمنية بتفاصيل دقيقة لا يدركها الغير، لتختزل فيها الكثير من خصوصية اللحظة بما تحمله من مشاعر وحب وتواصل. ف
هناك الأب الذي يلاعب ابنته برميها في الهواء لتعلو فوق برج العرب، والصغير الجالس في حضن جده الذي يحاول جذب القرآن الكريم من يده، وكفي الأم المحيطتين بقدمي رضيعتها الدقيقتين والهشتين، وحفل الزفاف أو الخطوبة الذي انعكس في لمسة الرجل ليد عروسه المحناة بثوب حفلها والزهور المحيطة بها.
قالت فاطمة لـ "البيان" عن مرحلة الإعداد للمعرض، "اعتدت منذ سنوات تصوير جميع أفراد عائلتي، خاصة الصغار. لذا كان من السهل علي التقاط الصور الخاصة بمحور المعرض لاستعانتي بجميع أفراد أسرتي"، ورداً على سؤالنا حول الصعوبات التي واجهتها في تجربتها قالت، "أصعب موقف كان، حينما فقدت جزءاً من الصور التي التقطها، خاصة وأنها لحظات لن تتكرر أبداً"، وأشارت فيما يتعلق باختيار عنوان المعرض، "اخترت الساعة السادسة لكونها الزمن الذي كنت أنصرف فيه من العمل في مرحلة التدريب حيث كنت أخرج فرحة لمتابعة شغفي بالتصوير، وهي الصورة الأولى في المعرض".
أما العامل المشترك بين معرض فاطمة ومحتويات المخزن فهو الزمن، ففي كل صورة ساعة قديمة بمعصم أحدهم، وخلال الجولة بين الصور وواجهات العرض يدرك الزائر خصوصية تلك الساعات القديمة، ليتعرف من خلال الحديث مع مالك عن المرحلة الزمنية أو المناسبة التاريخية التي تنتمي إليها والمرتبطة بزمان ومكان المنطقة، ولعهد يعود مع إحدى الساعات إلى ما قبل قيام الاتحاد الوطني في الإمارات.
