يعلم كل والد أن الانتظار في طابور دفع الحساب عند ماكينة إصدار الفواتير في المتاجر مع طفل صغير يمكن أن يكون نوعاً من التعذيب، حيث يكون الإغراء للأطفال قريباً على بعد مجرد ذراع في شكل حلوى توضع في موقع استراتيجي.

إلا أن أماً شابة في برلين قررت أنها سئمت وتحملت ما فيه الكفاية من التعامل مع الأطفال القلقين وطرحت عريضة لدفع المتجر المحلي القريب منها إلى إقامة بوابة خروج مناسبة للعائلات من دون حلوى بالقرب منها، ونجحت كارولين روزاليس في تحقيق هدفها، بل كانت أكثر نجاحاً من وزيرة حماية المستهلك الألمانية التي قدمت عبثاً مبادرة مماثلة قبل ثلاث سنوات إلا أنها باءت بالفشل، وقالت روزاليس إن حملتها كانت حملة صعبة مؤكدة أنها استهدفت "تمكين المستهلك الصغير".

فكرة وحملة

واستلهمت الأم الشابة، وابنها ماكسيم على ذراعها، فكرتها من حملات مجموعة "فودووتش" (مراقبة الغذاء) غير الهادفة للربح، وتعمل المنظمة على توجيه انتباه الجمهور إلى الممارسات الموجودة في الصناعات الغذائية والتي تقول إنها ليست في مصلحة المستهلكين، وتؤكد روزاليس التي تعمل أيضاً صحافية وكاتبة إنه بجانب اللوبي الدوائي، تعد مجموعة "فودووتش" مجموعة الضغط الأكثر قوة، وإذا كنت قد شاهدت مؤتمراً صحافياً عن صناعة الغذاء بشأن التحذيرات الصحية من رقاقات البطاطس المقلية والشوكولاته، فعنئذ قد تعرف الدافع وراء الخطوة التي اتخذتها روزاليس.

وعثرت روزاليس سريعاً على أنصار بعدما طرحت عريضة على موقع الإنترنت "تشينج دوت كوم" (التغيير) ضد المتاجر الكبرى التي تقود عملائها لدفع حساب مشترياتهم عبر ممر تعرض به السجائر وجبال من الحلوى، وتهدف روزاليس إلى عرض الفاكهة والماء على الأرفف المؤدية إلى "موظف تحصيل النقود الخاص بالعائلات".

ووقع حوالي 700 شخص على العريضة على شبكة الإنترنت كما وردت الكثير من التعليقات عليها ممن يؤيدون الفكرة.

استبدال الفاكهة بالحلوى

 

أيدت وزيرة شؤون المستهلك إلسي أيجنر في بداية عام 2010، فكرة حظر الحلوى في مخارج المتاجر واقترحت وضع الفاكهة بدلاً منها، وأثارت الفكرة على الفور غضب الحزب الديمقراطي الحر الألماني المؤيد للتجارة وتحدث عن "فرض إرادة الحكومة على المستهلكين".