الأزياء تعكس حالة من حالات الصمود الفلسطيني، هذا ما تؤكده مصممة الأزياء جفرا علان، في تصاميمها التي تعيد فيها إحياء التطريز الفلسطيني، بأسلوب عصري، وقالت علان في حديثها لـ "البيان": استبدلت اللون الأسود التقليدي الذي عادة ما يستخدم كأرضية للتطريز بألوان أخرى، مثل الأحمر والبرتقالي، والأصفر. وأوضحت: أهدف من انتشار هذا النوع من الأزياء أن يتعرف الأجانب على فنون فلسطين.

نقوش متنوعة

لم يكن الصــمود في انــتشار هـــذا الـــنوع من الفنون فقط، بل في أن التطريز يــساهم في تشغيل الكثير من النساء الفلسطينيات، اللواتي يعشن في مخيمات الشتات. أوضحــت علان: تقوم العديد من النساء اللواتي يمتــلكن الخــبرة بتـــطريز الأثواب بحسب رؤيتي في ذلك، وبالتالي يصــبح لديهن عائد مادي، يساهم في صـمودهن، وفي توفير بعض متطلباتهن.

أما التطريزات الموزعة على أنحاء مختلفة من الفساتين، فهي مستوحاة من التراث الفلسطيني العريق.

أوضحت علان: نستخدم عادة التطريز المطور عن العادي، المعروفة في العديد من المدن الفلسطينية مثل بيت لحم، ورام الله. وأضافت: يأتي التطريز على شكل إشارة ضرب، أو أشكال أخرى بواسطة الخيوط الحريرية الملونة.

ويملأ هذا التطريز الوحدات الزخرفية المختلفة، قالت: لكل مدينة في فلسطين نقشتها المعروفة، فالنجمة المستخدمة في رام الله، تختلف عن شكل النجمة المستخدمة في بيت لحم وهكذا.

وأشارت: نستــخدم النــقشات المختــلفة والتي يتواجد فيـها الورود، أو ما يسمى بأسنان المشط الذي يطرز عادة على أطراف الثوب، كما توجد بعض النقوش الخاصة بالتعليقات والتي لا تطرز على الملابس.

تراث

قالت جفرا علان: الفستان الذي نطرز عليه يكون مصنوعا من الحرير، ويكون عادة للطبقة السفلى، أما القطعة الثانية التي تلبس فوق السفلى فهي مصنوعة من الشيفون. وأوضحت: هذه القطع تمنح المرأة التي ستلبس الثوب القدرة على التحكم باللبس، ما بين زي يومي للنهار، وزي رسمي يمنحه قماش الشيفون الفخامة، ويجعله بالتالي ملائما للحفلات والمناسبات الرسمية.

واختتمت علان بالإشارة إلى أن الاحتلال الصهيوني يحاول أن ينسب الكثير من مفردات تراثنا إليه ولكن من خلال تعريف العالم بأزيائنا التراثية، نستطيع الحفاظ على تاريخنا.