توفيت الحاجة مريم حمدان عماش (أم حلمي) أكبر معمرة فلسطينية وفي العالم عن عمر يناهز 124 عامًا، بقرية جسر الزرقاء بمدينة حيفا الفلسطينية. وشيع جمع غفير من أهالي جسر الزرقاء، أول من أمس، جثمان المرحومة عماش من مسجد عمر بن الخطاب ليوارى الثرى في مقبرة القرية. وتشير البطاقة الشخصية لعماش أنها ولدت في عام 1888، أي قبل وجود إسرائيل بـ 60 عاماً، وتحمل بطاقة صادرة عن السلطات العثمانية التي كانت تحكم المنطقة في ذلك الوقت.
أكبر معمرة
وإذا كان هذا هو عمرها الحقيقي فإنها تكون بذلك أكبر معمرة تم تسجيلها في التاريخ المعاصر بعد السيدة الفرنسية جين كالمو والتي بلغت ( 122 عاماً). وتعد كالمو الحالة الأطول عمرا بين البشر التي أمكن تسجيلها والتحقق من عمرها حتى الآن وقد ولدت في عام 1875 وتوفيت في عام 1997 عن عمر يناهز الـ 122 عاما.
وكانت عماش قالت في لقاء صحافي سابق: "لا أدري متى ولدت لكني أذكر أسماء ضباط من تركيا، ويومها كنت في العاشرة من عمري أو يزيد، واني جئت إلى جسر الزرقاء قبل عشرات السنين، حيث لم يكن فيها إلا بيت أو اثنان".
أما ولادة الحاجة مريم الدقيقة فهي لا تعرف إنما قيل لها أنها ولدت وكان الجو بارداً، يبدو أن الفصل كان شتاء وولدت في قرية الكبارة في فلسطين التاريخية. وظلت المرحومة عماش تحافظ على وعيها حتى قبل أيام من وفاتها واحتفظت بذاكرة واتزان جيد، وكانت عائلتها في جسر الزرقاء تقيم لها حفل عيد ميلاد كل عام، ورزقت بعشرة أبناء وبنات خمسة ذكور وخمس بنات ولها 350 حفيداً. وقال نجلها محمد والذي أنجبته وعمرها ستة وستون عاماً أنها كانت تهتم بنفسها، وتمارس رياضة المشي بانتظام.
