أعدت مطاعم دبي العدة لاستقبال 2013، حالها كحال بقية المطاعم في جميع أنحاء العالم، ولكنها لم تكتفِ بتقديم عروض خاصة فقط لتشجيع الجمهور على الاحتفال بليلة رأس السنة، بل رفعت شعارات طريفة تدعو الناس إلى استقبال العام الجديد بأسلوب أنيق، أملاً في إغراء الجمهور وفتح شهيته أكثر على السهر والتبذير، إلا أن الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، كبير مفتين إدارة الإفتاء، طالب الجمهور بعدم استغلال رأس السنة في معصية الله، لا سيما وأن رأس السنة الميلادية لا تعني شيئاً للمسلم إلا ما جرى به العُرف من بداية تاريخ جديد وموازنات وبرامج عمل جديدة.

استثمار وقت

ويقول الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد: إنما يجمِّل الأوقات أو يعكِّرها ما يكون فيها من خير أو شر، فإن الأزمان والأوقات أوعية لما يكون فيها ولذلك نسميها لغة "ظرف زمان مقابله "بظرف المكان" ، ومعلوم أن المرء المسلم مسؤول عن وقته فهو عمره وهو رصيده للآخرة، فلا بد أن يكون ضنيناً به فلا يصرفه إلا فيمل ينفعه. وأضاف: رأس السنة جزء مهم من وقت المسلم وعليه أن يعرف أن هذه سنون يعدها من عمره فلعلها لا تعود، ولا مانع أن يأخذ الإنسان حظاً من الراحة والداعة والتوسع .

ولكن في إطار المباح، وإلا كان ذلك وبالاً عليه، فليس من الحكمة ولا من العقل فضلاً عن الشرع إذا كان المرء مسلماً أن يتخذ هذه المناسبة لمعصية الله تعالى الذي أعاده إليها، بل من واجبه أن يشكره على نعمته عليه وقد حرمها كثير من الناس، ومن واجبه أن يعرف أن عليه حقوقاً وواجبات لا تضيع بسبب مناسبة أو غيره، فيؤديها حتى لا يكون من الضائعين المضيعين.

كما أن رأس السنة الميلادية لا تعني شيئاً للمسلم إلا ما جرى به العرف من بداية تاريخ جديد وموازنات وبرامج عمل جديدة، إلا أن المسلمين ضيعوا تاريخهم الذي أشاد به الله في محكم تعرف به السنون والحساب وتترتب عليه أحكام شرعية كثيرة، ونحن لا نمنع غيرنا أن يحتفوا بعاداتهم وتاريخهم إلا أننا لا نجاريهم فيما يفعلوا، لئلا لا يكون المرء إمعة يتبع كل أحد، بل يعتز بأصوله وتاريخه وحضارته.

خطط وهدايا

هل خططت لقضاء ليلة رأس السنة في مكان ما؟، وما الميزانية التي خصصتها لتلك لقضاء تلك الليلة؟.. أسئلة طرحتها "البيان" على حلمي الصغير، موظف، وقال: ليلة رأس السنة، ليلة عادية بالنسبة لي، أحب فيها الخروج مع زوجتي للقاء بعض الأصدقاء والمعارف، ومشاهدة الألعاب النارية وتجمعات الناس، ولكنني أختار مطعماً قريباً من المنزل تجنباً لازدحام الشوارع.

وتابع: معدل ما سأصرفه في ليلة رأس السنة لا يتجاوز 4 آلاف درهم، وهو مبلغ معقول يشمل هدية مميزة لزوجتي وعشاء في أحد المطاعم. أما جميلة خالد، موظفة، فقالت: سأقضي ليلة رأس السنة مع صديقاتي في فندق أتلانتس، حتى نستمتع بمشاهدة عروض الألعاب النارية والعروض الموسيقية بينما نتناول العشاء.

واستطردت: ما قمت بصرفه استعداداً لليلة رأس السنة يصل إلى نحو 4 آلاف درهم، حيث قمت بتفصيل عباءة خاصة بالمناسبة وشراء بعض الأحذية والأكسسوارات وحقائب اليد، أما عن فاتورة صالون التجميل والعشاء فأعتقد أنها ستكفلني نحو 2000 درهم. وقالت نورا بياع، موظفة: أفضل قضاء هذه الليلة مع أسرتي على بحيرة الممزر في الشارقة، حيث نشوي الكستناء والبطاطا ونشاهد الألعاب النارية في سماء دبي ونستمتع بوقتنا من دون المعاناة من ازدحام الشوارع.

 سهرة مع المنجمين

تفضل شريحة كبيرة من الجمهور قضاء ليلة رأس السنة في المنزل، لسماع تنبؤات المنجمين وتوقعاتهم الخاصة بالأبراج، وما سيحدث لهم من تغيرات على صعيد المال والعاطفة والعمل، وهناك من يفضلون المشاركة في برامج المسابقات التي ترصد جوائز مغرية للمتصلين الرابحين مثل السيارات ومبالغ مالية طائلة.