تشهد الصحراء التونسية في أواخر شهر ديسمبر من كل عام بمهرجاناتها الكبرى التي تتزامن مع موسم جني التمور واستقبال قوافل السياح الأجانب الراغبين في قضاء عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة الإدارية في أحضان الصحراء التونسية الدافئة، وانطلقت امس الاول الدورة الخامسة والاربعون لمهرجان الصحراء الدولي بمدينة دوز (600 جنوب غرب العاصمة) بعرض احتفالي كبير أمام 100 ألف متفرّج بساحة حنيش التي تبلغ مساحتها 15 فدّانا، والتي تتحوّل في كل عام الى متحف صحراوي مفتوح يحتضن تراث وإبداعات القبائل والبدو الرحل في الجنوب التونسي وخاصة قبيلة المرازيق التي تستوطن المنطقة منذ أكثر من ألف عام. ويهتم المهرجان بالموروث الشعبي العربي في الصحراء التونسية من فنون وآداب وألعاب وعادات وتقاليد، ويحتضن مسابقات الهجن والفروسية الشعبية ومسابقات الشعر الشعبي للشبّان والكهول،ويعتبر مهرجان دوز أقدم مهرجانات تونس حيث انطلقت دورته الاولى في العام 1910 تحت اسم عيد الجمل، ليتخصص في سباقات الهجن التي تسمّى في تونس والمغرب العربي بـ«المهاري» وخلال الحرب العالمية الثانية توقف المهرجان.