أكدت نتائج تجارب إكلينيكية أجراها باحثون في مستشفى "دانا فاربر" للأطفال في بوسطن بالولايات المتحدة أن الأطفال المصابين بشكل عدواني من سرطان الدم، الذين من المرجح أن تنتكس حالاتهم عقب العلاج الكيميائي، يمكن أن تقل لديهم هذه الاحتمالات من خلال تلقي جرعات إضافية من هذا العلاج.
وقد شملت التجارب الإكلينيكية نحو 500 مريض تحت سن الخامسة عشرة يعانون من الشكل الحاد من سرطان الدم المعروف باسم "بي إيه إل إل". وتلقوا في البداية جرعة أولية من العلاج الكيميائي. وبعد شهر من العلاج فحصت عينة من نخاع عظامهم، فلوحظ أن 35 مريضا منهم عانوا مجددا من مخاطر عالية جدا من انتكاس حالتهم، لأن أجسامهم احتفظت بأعداد كبيرة من الخلايا السرطانية. كما اعتبر 16 مريضا ضمن المعرضين لمخاطر كبيرة من عودة السرطان، لأن خلايا سرطان الدم لديهم عانت من اعتلال في الكروموسومات.
وعقب ذلك تلقى هؤلاء المرضى الواحد والخمسون علاجا مكثفا من جولتين من العلاج الكيميائي لإبقاء المرض في حالة سكون، ثم مرحلة من العلاج الترميم لمنع عودة المرض، وبلغت نسبة التقلص الكامل للمرض بعد 5 سنوات من العلاج 76%. وعلى النقيض من ذلك، فإن أقل من نصف المرضى المشابهة حالتهم لهؤلاء، والذين تلقوا علاجا كيميائيا تقليديا، لم تنتكس حالتهم خلال المدة نفسها.