أعلن ظهر أمس عن وفاة الموسيقار المعروف عمار الشريعي داخل أحد مستشفيات القاهرة عن عمر جاوز 64 عاماً جراء أزمة صحية لازمته خلال العام الأخير كله.
وقبع الموسيقار الكفيف الراحل طيلة الأشهر الأخيرة في مستشفى بالقاهرة للعلاج من مشكلات في القلب والرئة وأجرى أخيراً جراحة "قسطرة" في القلب وجراحة أخرى لإزالة الماء من على الرئة، ولم تعلن بعد تفاصيل مكان تشييع الجنازة أو العزاء.
ولد عمار علي محمد إبراهيم الشريعي في 16 أبريل 1948 في مدينةسمالوط بمحافظة المنيا بصعيد مصر وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة عين شمس عام 1970 ودرس التأليف الموسيقي في مدرسة هادلي سكول الأميركية لتعليم المكفوفين بالمراسلة، كما التحق بالأكاديمية
الملكية البريطانية للموسيقى بعدما أتقن بمجهود ذاتي العزف على آلات البيانو والأكورديون والعود والأورج.
العازف والملحن
بدأ عمار الشريعي حياته كعازف لآلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية ثم تحول إلى الأورج قبل أن يتجه إلى التلحين والتأليف الموسيقي وكانت أول ألحانه "إمسكوا الخشب" للمطربة مها صبري عام 1975.وزادت ألحانه على 150 لحناً لمعظم مطربي ومطربات مصر والعالم العربي
وكون الشريعي عام 1980 فرقة الأصدقاء التي ضمت أصواتاً جديدة اكتشفها بنفسه بينها منى عبدالغني وحنان وعلاء عبدالخالق الذين تحولوا إلى مطربين معروفين بعدها.
وعين الراحل أستاذاً غير متفرغ بأكاديمية الفنون المصرية عام 1995
وتناولت العديد من الرسائل العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراه أعماله
الفنية وبينها رسالة دكتوراه من جامعة السوربون في فرنسا.
الموسيقى التصويرية
وتميز الراحل في وضع الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والإذاعية والمسرحيات التي نال معظمها شهرة ذائعة وحصل العديد منها على جوائز على الصعيدين العربي والعالمي.
وألف عمار الشريعي الموسيقى التصويرية لعشرات الأعمال السينمائية
والتلفزيونية والإذاعية، فقد تجاوز عدد مشاركاته الموسيقية في الأفلام السينمائية 50 فيلماً، ومشاركاته في الأعمال التلفزيونية 150 مسلسلاً، وما يزيد على 20 عملاً إذاعياً، و10 مسرحيات غنائية استعراضية, وقد قام كذلك بتلحين الحفل الموسيقي الضخم الذي أقامته سلطنة عمان عام 1993م بمناسبة عيدها الوطني، وكذلك عيدها الوطني عام 2010م. كما قدم بنفسه عدداً من البرامج الشهيرة أبرزها البرنامج الإذاعي الذي استمر عدة سنوات "غواص في بحر النغم".
