أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو "التغرودة" كتراث إنساني حيّ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك خلال اجتماعها الذي عقد أمس بمقر المنظمة في باريس.
وتقدم الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بأصدق وأخلص التهاني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهذه المناسبة التي تؤكد جهود دولة الإمارات في مجال صون عناصر التراث المعنوي لمنطقة الخليج العربي على الصعيد العالمي، والتي توجها إدراج "التغرودة" في قائمة "اليونسكو" وذلك بالتعاون مع سلطنة عمان الشقيقة.
وقال إن دولة الإمارات قد تمكنت من تحقيق نجاح كبير في مجال صون عناصر التراث الثقافي غير المادي، مؤكداً أن الحفاظ على التراث كإرث للأجيال القادمة يمثل أساساً مهماً لهوية شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، جنباً إلى جنب مع استراتيجيات التطور الحضاري والانفتاح الثقافي، وهو النهج الذي سار عليه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
جاء إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " التغرودة " كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية خلال الاجتماع الدولي للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يعقد حالياً في مقر اليونسكو بباريس خلال الفترة من 3-7 ديسمبر 2012 بمشاركة وفود 146 دولة عضو في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي.
وأكد معاليه أن إدراج " التغرودة " في قائمة اليونسكو من شأنه أن يسهم في تعزيز استمرارية هذه الفنون التراثية الأصيلة وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات وتشجيع التنوع الثقافي والإبداع البشري والحوار بين الحضارات.
وتوجه معاليه بخالص الشكر والتقدير لكافة الجهات الرسمية في دولة الإمارات، والتي كانت خير عون وداعم لملف الترشيح في اليونسكو وإنجاز معايير الإدراج وخاصة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والمندوبية الدائمة للإمارات باليونسكو والمجلس الوطني للسياحة والآثار وللجمعيات الأهلية، ولكل المهتمين بصون تراثنا الوطني على دورهم الداعم لملفات الترشيح.
وذكرت إيرينا بوكوفا مدير عام اليونسكو أنه "يحق لكل دولة يتم تسجيل تراثها في اليونسكو أن تفخر بذلك، فمن شأن ذلك أن يدعم من هوية مواطني الدولة، فالتراث غير المادي هو فخر الدول والمجتمعات والجماعات، وهو الذي يسهم في خلق الاحترام والتفاهم والسلام بين الشعوب ويساعدها على تحقيق التنمية المستدامة.. فالصون لا يعني تجميد التراث، وإنما يعني نقل المعارف والمهارات والمعاني والقيم من جيل لآخر، وهذا هو الذي تركز عليه اتفاقية اليونسكو للعام 2003. لذا فإن التسجيل هو الخطوة الأولى التي ينبغي أن تتبعها خطوات جادة للحفاظ على هذا التراث، وهنا تبرز مسئولية الدولة وهيئاتها المتخصصة.