خطت الحركة الفنية الإماراتية خطىً كبيرة خلال الأربعين عاماً المنصرمة، وحققت تقدماً شاسعاً على صعيد المسرح والدراما المتلفزة ، كما تطور أداء الفنانين لاتساع مداركهم ووعيهم بالدور الأساسي الذي يلعبونه في توجيه أفراد مجتمعهم.

الفنان الإماراتي عبدالله صالح أشار إلى أن من أهم الفنون التي ازدهرت في عهد الاتحاد الفن المسرحي الذي قطع شوطاَ كبيراَ، ووصل إلى مرحلة الطفرة، وأصبح ينافس الدول الأخرى على المستوى الخليجي والعربي، وتجلت هذه المكانة المتقدمة في المشاركة في المهرجانات الدولية، ونيل الجوائز في المسابقات المسرحية.

جهود الأوائل

وتحدث عن الإمكانيات التي توفرت للفنان الإماراتي بعد الوحدة، فتذللت الكثير من الصعاب التي واجهها الفنانون الأوائل قبل الاتحاد، حيث كان الفنانون في الماضي ـ خاصة المسرحيين ـ يعتمدون على جهود ذاتية في تقديم أعمالهم، فكانوا يقومون بإعداد الديكورات، وصبغ الجدران، وتجهيز خشبة عرض المسرحية، وكل ما له علاقة بعملهم حتى يظهر للجمهور بأفضل صورة، أما الآن فلا يتطلب العمل المسرحي كل هذا الجهد والعناء من الفنانين الشباب؛ نظراً للاهتمام المتزايد من قبل الدولة بالحركة الفنية والفنانين.

 ولم يقتصر تطور الفن على القطاع المسرحي فقط بل طال الدراما التلفزيونية، وأدى الحرص المتواصل عليها إلى تقدمها تدريجياَ من بداياتها في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات على أيدي نخبة من الرعيل الأول من أمثال محمد الجناحي، ورزيقة طارش، وسلطان الشاعر الذي تألق في مسلسل "شحفان القطو" الذي حقق نجاحاً جماهيرياً منقطع النظير وصولاّ إلى عام 1983م حين ظهرت العديد من الأعمال الدرامية التي شارك فيها أحمد الجسمي، وسميرة أحمد، وسلطان النيادي، واستطاع أحمد الجسمي أن يجمع بين التمثيل في المسلسلات المحلية وإنتاج بعضها الآخر، ثم انطلق لتجربة الأعمال الخليجية التي كانت له بصمة واضحة فيها .