أوضحت إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي في تصريح أصدرته أمس موقفها من بعض الأفلام المشاركة في فعاليات دورته المقبلة التي تنطلق في التاسع من ديسمبر المقبل.

وأشارت إلى أن المهرجان لن يحتفي بثلاثة أفلام سورية وذكرت في تصريحها انه عندما استقبلت مجموعةً من الأفلام السورية، بما فيها الأفلام التي أنتجتها «المؤسسة العامة للسينما»، فقد نظرت إليها باعتبارها نصوصاً سينمائية لصانعيها، تتضمّن خطابها وقولها وأفكارها ورؤاها، وتذهب إلى ما تريد تقديمه بصدد الواقع السوري المعاصر، بما يحمل من تعقيدات دامية.

 وأضـاف تصريح إدارة المهرجـان: صحيح أن هـذه الأفـلام، في مضامينها، تقدّم أشكالاً متفاوتة من مقاربة الواقع السوري الراهن، يصل بعضها إلى مستوى النقد، بالتصريح أو التلميح، لما اعتمل في أحشاء المجتمع السوري، عبر عقود ماضية من الزمن، أدّت في النهاية إلى المآلات المأساوية التي نشهد فصولها في كل مدينة وبلدة وقرية سورية، اليوم.

إلا أن المهرجان لن يستطيع الفصل بين القول والفعل، بين الأداء الفني والمواقف الحياتية، خاصةً لدى الانتباه إلى أن بعض المخرجين، من صانعي هذه الأفلام السورية، سبق لهم أن شاركوا بالتوقيع على «بيان سينمائيي الداخل السوري»، الصادر في شهر مايو 2011، والذي نادى بـ«الإصلاح» تحت قيادة «رئيس الجمهورية»، من دون أن يطرأ أي تغيير أو تعديل في هذا الموقف، رغم نهر الدم المنساب على الأرض السورية.

دائماً كان ثمة إشكالية في المسافة بين الفني والحياتي لدى كثير من المبدعين. وربما كان يمكن غضّ النظر عنها، في حالات معينة.

ولكننا هنا في «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، وتحت وطأة الدم السوري النازف، والقتل المتواصل، والتدمير الشامل، واتساقاً مع سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة، في نصرة الشعب السوري وطموحاته، لا يمكن غضّ النظر عن كل ذلك، ولا الاحتفاء بأيّ من فيلم «مريم»، و«صديقي الأخير»، و«العاشق» في الدورة التاسعة للمهرجان، مهما كانت مضامين هذه الأفلام، طالما أن لواقع المخرج والمنتج في الحياة، وفي الموقف، ما لا يتفق مع ذلك، وطالما لم يتبيّن لنا خلافه.