كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون في جامعة موسكو، تتعلق بأسباب النزف الوراثي، أن كتل الدم المتخثرة تنتشر على شكل موجات متنقلة عبر الأوعية الدموية مما يوفر استراتيجيات جديدة يمكن أن تؤدي إلى تطوير علاجات وتشخيصات أكثر فعالية لهذا المرض.
ويشير الباحثون الروس إلى أن تخثر الدم عملية مهمة جداً تحول دون فقدان الدم بصورة مفرطة، عندما تتعرض الأوعية الدموية للضرر، وهي في هذا الشأن تعتمد على شبكة من البروتينات التي تسبب هذه التخثرات، مثل الثرومبين و"العامل 6".
ولطالما تساءل الباحثون عن سبب النزف غير المنضبط لدى المرضى من دون أن يجدوا الحل الشافي. والآن طور الباحثون وسيلة تصوير جديدة تتيح لهم متابعة انتشار التخثرات، من خلال مراقبة نشاط بروتين الثرومبين.
ولوحظ أن هذا البروتين يتدفق عبر الدم في موجات راسخة بصورة مشابهة للموجات الكهربائية.
وهذه الموجات لا تظهر في دم مرضى النزف الوراثي بسبب افتقارهم لبروتين "العامل 6"، مما يسبب لهم نزفاً شديداً.
ورغم أن هذه الموجات المتدفقة مهمة لتخثر الدم الطبيعي، إلا أنها قد تؤدي في الوقت نفسه إلى إعاقة تدفق الدم.