يقام مهرجان «الحصان الذهبي» السينمائى في تايوان 24 الجاري، في ظل التوتر بين الحكومتين الصينية والتايوانية، على خلفية الصراع المرير بين الصين وتايوان على جزيرتي جيمين، وماتسو الحدوديتين. ويعني الحرف الأول من اسم جزيرة جيمين في اللغة الصينية الفصحى «ذهبي»، والحرف الأول من اسم جزيرة ماتسو «الحصان»، ولهذا أطلقت الحكومة التايوانية اسم «الحصان الذهبى» على مهرجانها السينمائي، اقتباساً من الحرفين الأولين من اسمي الجزيرتين.

وجاءت هذه التسمية من الجانب التايواني، بمثابة رسالة واضحة إلى الحكومة الصينية، بأن هاتين الجزيرتين تمثلان السيادة التايوانية، ورغم محاولات الحكومتين التظاهر بالانفتاح وإضفاء مظاهر الصداقة على علاقاتهما، إلا أن مظاهر التوتر لا تزال قائمة بينهما، قبل انطلاق المهرجان السينمائي التايواني.

وما تفتأ الكتابات الحانقة تطفو من حين لآخر في الصحف التايوانية المحلية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تعبر عن الغضب الشعبي جراء توجيه الحكومة التايوانية الدعوة لنظيرتها في الصين لعرض المزيد من الأفلام الصينية في المهرجان.

وتثور التساؤلات بين النقاد والسكان المحليين في تايوان حول دعوة المشاهير من الصينيين لتقديم فقرات المهرجان، ويقول المدونون على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي: «لماذا يقوم اثنان من الصينيين بتقديم فقرات المهرجان، ولا يكون هناك على الأقل تايواني واحد من الدولة المضيفة «تايوان»، هل مات كل المشاهير التايوانيون فجأة؟.

ويقام مهرجان «الحصان الذهبى» سنوياً في العاصمة التايوانية تايبيه منذ أن تأسس في عام 1962، ويطلق عليه أوسكار الأفلام الناطقة باللغة الصينية، حيث إنه يعتبر بمثابة مهرجان «الأوسكار الآسيوي» للفنانين والمخرجين وغيرهم من صناع السينما في القارة الآسيوية، وتعادل جائزة «الحصان الذهبي» جائزة الأوسكار الأوروبية.