رغبة 6 غواصين في توثيق الكائنات البحرية الحية من خلال عدساتهم، جعلتهم على شفا حفرة من الخطر، ولكن العناية الإلهية وخبرتهم الطويلة مكنتهم من التقاط صور فنية استثنائية باستخدام كاميرات تزن نحو 8 كيلو حملوها معهم في أعماق البحار لمدة أسبوعين، كانت بمثابة اللؤلؤ الذي يظفر به الغواصون عادة، حيث عادوا إلى البر سالمين وكان باستقبالهم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية التي استضافت نتاجهم الإبداعي في إطار معرض حمل اسم "رسالة من تحت الماء".

يقول أحمد عبدالرحمن شهيل أحد المصورين المشاركين في المعرض وعضو في مجموعة الإمارات لتصوير الحياة البحرية: هدفنا في المجموعة إبراز الحياة البحرية في الإمارات عبر التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو، وعرضها على الشبكة العنكبوتية ليسهل الوصول إليها والاستفادة منها، إذ يمثل هذا التوثيق مرجعاً مهماً للباحثين وطلبة الجامعات والمؤسسات البيئية، بالإضافة إلى كونه عنصراً مهماً للجذب السياحي في الدولة، ونشر الوعي البيئي عبر السعي لنشر العادات الصحيحة في التعامل مع البيئة البحرية.

عشق الغوص والتصوير

وأضاف: شارك في هذا المعرض 6 من شباب الإمارات يجمعهم عشق الغوص والتصوير في الوقت ذاته، وهم بالإضافة إليّ: طلال الزرعوني، وراشد عبدالله الأحمدي، ود.حمد صالح الظفيري، وعلي بن ثابت الحميري، ويوسف جاسم العلي، وعبدالله عبدالرحمن شهيل، وقد توجهنا إلى مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تحديداً، لأنها تدعم المبادرات التي تشكل بمجموعها المشهد الثقافي الإماراتي المتطور والمتنوع والشامل لكل الأجناس الثقافية.

لوحات فنية

وعن الصعوبات التي واجهوها من أجل تحقيق غايتهم، قال الغواص والمصور يوسف جاسم العلي: مهمتنا لم تكن سهلة، لأننا أردنا رسم لوحات فنية ساحرة وليس صور فوتوغرافية فقط، وقد حرصنا على توثيق الكائنات البحرية الصغيرة منها والكبيرة، الأمر الذي تطلب منا الاجتهاد والعمل ليل نهار، إذ حملنا معنا في أعماق البحار كاميرات تزن 8 كيلو، وأدوات خاصة تساعد في التقرب من الكائنات البحرية، وأجهزة إضاءة تضيف رونقاً جميلاً وتبرز الحياة الكامنة تحت الأعماق المفعمة بالألوان، كما رافق معرضنا فيلم قصير من إنتاج مصور إماراتي يجسد حياة الأسماك وبعض الكائنات التي تدل على عظمة الخالق.