في نهاية القرن التاسع عشر التقت الشابة إيستيل آربلز ابنة أحد العاملين في الأحجار الثمينة، شاباً يدعى ألفريد فان كليف ابن أحد كبار المختصين في قطع الأحجار الثمينة. وفي عام 1895 تزوج الشابان وأسسا دارالمجوهرات "فان كليف أند آربلز"، التي تضم عبر تاريخها العديد من الحكايات الشيقة بين المجوهرات والمشاهير من نجوم وأمراء وملوك وحكام وممثلين وممثلات.

يتعرف الزائر على الكثير من الحكايات المشابهة من خلال معرض "شاعرية الوقت" الذي نظمته دار فان كليف وآربلز في ساحة "غراند أتريوم" أخيراٍ بدبي مول، ويتواصل حتى يوم غدٍ ويضم أكثر من 80 قطعة من المجوهرات والساعات الثمينة القديمة والحديثة، والتي تحتفظ الدار بالقديم منها في متحفها الخاص بفرنسا، إلى جانب أبرز التصاميم ضمن مجموعاتها الفريدة، لتكمن خلف كل ساعة جيب أو عقد أو قلادة، قصة أو قصص تناقلها الأبناء جيلا بعد آخر، إلى جانب تقديم الفنانة إيزابيل فيلا عرضاً لتلوين إحدى الساعات.

بساطة التصميم

ومن أجمل القصص، حكاية بيير أربيلز ابن أحد المؤسسين للدار. كان بيير يحلم بساعة مميزة لاستخدامه الشخصي، لتكون جزءاً منه مثل جلده ومريحة في معصمه، مع تصميم كلاسيكي لا يشيخ. وبعد بحث طويل والخيبة في العثور على ساعة قريبة من حلمه، قرر عام 1949 تحقيق حلمه بنفسه وتصميم الساعة بالمواصفات التي يرغب بها. ومعه ولد تصميم الساعة التي حملت اسمه والتي لم تفارق مجموعة الدار حتى يومنا هذا، وأبرز ما يميز هذه الساعة الموجودة في المعرض، رقتها الشديدة مع بساطة التصميم وأناقته بأرقام رومانية كبيرة.

أما قصة الـــدوقة البريطانية فتحكي عن مفهوم الابتكار والتجديد. بدأت جذور هذه الحكاية وغيرها عام 1906، حينما رحبت الدار بتحــويل عملائها إلى مصممين لمجوهراتهم الخاصة. و في أحد الأيام عام 1930، اقترحت دوقة ويندسور واليس سيمبسون، عقداً على شكل "السحّاب". كان هذا الاقتراح بــمثابة تحدي للمصممين في الدار. وبعد مضي سنـــوات من البحث، نجحوا في تنفيذ فكرة التصميم بتقنية متقنة. وأطلق على هذا التصميم "العقد السحّاب"، الذي يمكن تحويله إلى "إسوارة" في اليد.

بابلو بيكاسو

 

قدم رئيس الجمهورية الفرنسية عام 1969 ساعة مكتب لها شكل حامل لوحة الرسم، للفنان الشهير بابلو بيكاسو. ونقش خلف الساعة، "بابلو بيكاسو، معلم المعلمين 25/7/1969"، والساعة مصنوعة من حجر "بلاد جاسبر" والذهب الأصفر.