بينت دراسة جديدة أمس أن الملايين من الموظفين البريطانيين لا يأخذون إجازات مرضية، خوفاً من الإقالة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها بلادهم، ووجدت الدراسة، التي أصدرها معهد تشارترد للأفراد والتنمية ونشرتها صحيفة "ديلي ميل"، أن ثلث أرباب العمل لاحظوا تزايد عدد الموظفين الذين يغيبوا عن العمل رغم معاناتهم من حالات سيئة جداً من المرض في العام الماضي.
وقالت إن متوسط عدد أيام الإجازات المرضية التي حصل عليها الموظفون البريطانيون في القطاعين العام والخاص انخفض من معدل 7.7 أيام في العام الماضي، إلى 6.8 أيام هذا العام.
وأضافت الدراسة أن متوسط الإجازات المرضية للموظفين البريطانيين العاملين في القطاع الخاص بلغ 5.8 أيام هذا العام، بالمقارنة مع 7.9 أيام للموظفين العاملين في القطاع العام، وهو أدنى معدل له منذ عقد من الزمن.
وقالت إن الموظفين البريطانيين يرغمون أنفسهم على الذهاب إلى العمل وهم مرضى لإظهار التزامهم وخاصة إذا كان أمنهم الوظيفي معرضاً للتهديد، في حين أكد واحد من كل اثنين من أرباب العمل بأنه يستخدم سجل غياب الموظفين عند اتخاذ قرارات الاستغناء عن خدمات عدد منهم، وحذّرت الدراسة من أن الذهاب إلى العمل عند المرض يمكن أن يكون له تأثير ضار وينشر الأمراض، مثل الانفلونزا، بين الزملاء.
كما أنه يعني أيضاً أن الموظف المريض هو أقل فعالية من المعتاد وعرضة لارتكاب أخطاء مكلفة ويحتاج لفترة أطول للتعافي مما هو صاب به.