طال التقشف جميع جوانب الحياة في السويد، سواء كان ذلك على مستوى رواتب التقاعد أو رواتب الموظفين أو مساهمات الدولة في رعاية الأطفال، ثم جاء الدور على جائزة نوبل التي من المنتظر أن يطالها من التقليص ما طال مناحي أخرى من الحياة في السويد، حيث ستخفض القيمة المادية لأشهر جائزة على مستوى العالم بواقع 20% هذا العام لتصبح ثمانية ملايين كرونة سويدية بدلاً من عشرة أي 940 ألف يورو بدلاً من مليون ومئتي ألف، هذا بالطبع بالإضافة للمجد الذي تعنيه هذه الجائزة وما ترتبط به من شهرة وتكريم وحفاوة عالمية لصاحبها.

ويرى السويدي أندرس باراني، الأمين العام السابق للجنة تحكيم الفيزياء والذي يعتبره البعض أفضل عارف بالتاريخ العريق لهذه الجائزة أن هذا التقليص في القيمة المادية للجائزة لا يمس قيمتها المعنوية بأي شكل "فإذا سألت الحاصلين مؤخراً على هذه الجائزة عما إذا كانوا مستعدين لدفع مبلغ مقابل الحصول عليها لقبلوها جميعاً وهم سعداء".

أما لارس هايكنستن مدير المؤسسة فإن قلقه على تمويل المؤسسة أكثر من قلقه على موارد الحاصلين على الجائزة وقلقه على السمعة الفريدة لها "فقيمتها تكمن في الشرف الكبير للمكرمين بها".

وأدت الأزمة المالية والاقتصادية في الآونة الأخيرة إلى خسائر في أموال مؤسسة نوبل، كما لا يمكن تجاهل أهمية المؤسسات الوليدة لمؤسسة نوبل مثل مؤسسة "نوبل ميديا ايه بي" والتي تتعاون بشكل متزايد مع الداعمين مالياً للمؤسسة، كما يواجه القائمون على هذه الجائزة العريقة منافسة من قبل جوائز أخرى شابة ذات قيمة مالية مرتفعة بشكل واضح عن قيمة جائزة نوبل.