بعد نحو أربعة آلاف سنة على الزلزال الذي ضربها، فأخفاها البحر عن عيون الباحثين، وفي إطار عمل غوّاصين محترفين، من لبنان والعالم العربي والدول العالمية، على بحوث مهمّة تتناول مدينة صور القديمة في جنوب لبنان، ستعيد "غلّة" الصور التي التقطها أكثر من 20 غطاساً، على المدى اليومين الماضيين، وتحديداً في البحر الجنوبي- الغربي لمدينة صور الحالية، إظهار كنوز المدينة القديمة التي تعاقبت عليها حضارات مختلفة، ومنها الفينيقية والبيزنطية والرومانية، والتي تقع على مساحة ما يقارب الأربعة ملايين متر مربع، وذلك توطئة لوضعها على الخريطة السياحية اللبنانية والعالمية.

آثار

وفي حين شملت أعمال التصوير، التي تمت على عمق ثمانية أمتار، مكوّنات المدينة القديمة، ولا سيما الأعمدة الأثرية المشابهة للأعمدة الموجودة في موقع صور الأثري، القريب من المكان، والذي سلم من ذلك الزلزال، فإن الصور الأولى الاستكشافية، لمدينة صور القديمة، أظهرت أعمدة وعملات وطرقات وأرصفة وجدران منزلية ضخمة ومنحوتات صخرية وفخاريات وأجران وفالق طبيعي، وسواها من مكوّنات المدينة في تلك الحقبة.

لبنان والعالم.. مع الإشارة الى أن العمق الذي كانت غرقت فيه صور القديمة يصل إلى أكثر من 17 متراً، ويمتد إلى مسافة 800 متر في عرض البحر، وذلك وفق الباحث الفرنسي بوا دابار الذي كان جاء إلى لبنان في العام 1934، مستنداً إلى مخطوطة كان أرسلها حاكم مدينة جبيل إلى حاكم مدينة صور، في العام 1437، ويذكر فيها إسم المدينة حينها "يرموطة".

تصوير

وكان "المهرجان المائي اللبناني الأول" أطلق مهرجان التصوير تحت الماء، حيث تمّ لأول مرة تصوير المواقع الأثرية في لبنان تحت الماء، بمشاركة غطّاسين عالميين من تركيا وكرواتيا ومصر والأردن ولبنان، في محاولة لتنمية الرياضات المائية الترفيهية في لبنان من جهة، ومن أجل جذب المزيد من محبّي هذه الرياضات من حول العالم من جهة ثانية..

علماً أن المهرجان الذي انطلق من صور سيشمل كلاً من: الضبية، الكسليك، جونية والبترون، لينتهي في بيروت، أي على امتداد الشاطئ البحري اللبناني. ويلي مهرجان التصوير، في السابع من أكتوبر، مهرجان للتزلج المائي في بحر صور، الذي سبق وأقيم في 1964.