أطلقت جمعية "مارش" اللبنانية موقعها الإلكتروني "متحف الرقابة الافتراضي"، شعاره "ما تخاف من الحرية.. خاف عليها"، وهدفه توثيق المعلومات عما يتمّ منعه في لبنان من أفلام وبرامج وكتب وموسيقى وأعمال مسرحية.

وعبر هذا الموقع التفاعلي، سعت الجمعية إلى جمع "داتا" عن الأعمال التي منعت، منذ الأربعينات إلى اليوم، عبر استقاء المعلومات عن المنع بالطرق الرسمية، أي من الجهات المخوّلة أعمال الرقابة المسبقة.. وبسبب تعذّر الحصول على المعلومات بالطرق الرسمية، لم يكن أمام الجمعية من وسيلة إلا الطلب من المجتمع المدني والناشطين وكل من يوثق هذه المعلومات مساعدتها في توفيرها.

تجدر الإشارة إلى أن مبادرة جمعية "مارش" أتت على خلفية تزايد منع عرض الأفلام، لاسيما في مهرجانات الأفلام التي تشهدها بيروت سنوياً، حتى إن هناك أفلاماً منعت من العرض في "مهرجان الأفلام الممنوعة".. وهذا ما دفع الجمعية إلى أن ترفع الصوت لتلفت إلى أن ما يحدث هو "انتهاك لحرية الرأي والتعبير".

يشار إلى أن الموقع يعرض معلومات عن الواقع القانوني للرقابة اليوم في لبنان، وما هي الجهات المسؤولة، وما هي الحجج التي تُساق لاقتطاع أو منع أعمال أو رفض استقدام كتب أو مجلات أو عروض فنية أجنبية. علماً أن معظم أسباب المنع يقع في خانة إما الإضرار بعلاقات بين دول صديقة، أو تطبيقاً لقرار مقاطعة البضائع الإسرائيلية، أو لأسباب إثارة النعرات الطائفية، أو لمسائل أخلاقية. كما أن هناك موضوعات يتمّ تصنيفها في خانة الـ"تابو"، أي لا يجوز القراءة عنها أو الإطلاع عليها، لأن هذا "مضرّ بالسلم الأهلي وبإدارة التنوّع في لبنان".