كاد إنذار خاطئ أن يتسبب بكارثة بشرية فوق أمستردام عندما ظن بعض العاملين في برج المراقبة أنهم يسمعون عبارات كالتي يرددها المؤذن وقت الصلاة،في سياق ما بات بعرف بالاسلام فوبيا فانطلقت مقاتلتان من نوع إف 16 للتعامل مع الحالة التي صُنفت (حالة اختطاف إرهابي)، ورافقتا طائرة ركاب اسبانية من نوع ايرباص قادمة من ملقا.
مشهد المطاردة هذا حدث يوم الأربعاء الماضي في هولندا، حيث ساد اعتقاد بوجود عمل إرهابي لمدة ساعتين. وبالتالي، هرعت الوحدات الخاصة إلى المدرج، وعاد رئيس الوزراء إلى مقر القيادة في لاهاي وتم توجيه الطائرة التابعة للخطوط الجوبة الإسبانية (فيولينغ) بعد الهبوط لتتوقف في مكان محدد للتعامل مع مسائل الاختطاف، وقد نشرت مجلة (دير شبيغل) في عددها الأخير موضوعاً تحت عنوان "مؤذن في الأثير" للكاتب غيرالد تراوفيتر، تناول ما حدث في مدينة أمستردام مؤخراً بعد الضجة التي أحدثها إنذار خاطئ باحتمال أن تكون إحدى الطائرات قد اختظفت. وتتساءل المجلة: كيف كان على قائد الطائرة أن يتصرف لتفادي الإنذار الخاطئ.
وتُظهر هذه الحادثة، كيف يمكن لسلسلة من الصدف المؤسفة أن تصنع حالة طوارئ مثيرة للجدل فقد انقطع الإرسال لمدة 20 إلى 30 ثانية بين وحدات مراقبة الحركة الجوية البلجيكية والهولندية. وفي هذه اللحظة بالضبط حدث شيء غريب، سمع المراقبون الجويون فجأة على تردد الراديو عبارة عربية تشبه صوت الأذان، ويبدو أن طائرات مختلفة سمعت هذا اللحن، في حين لم يسمعه طاقم طائرة الخطوط الجوية (فيولينغ).
ويرى أغوستين غوزمان رودريغيز من نقابة الطيارين الإسبانية (سيبلا)، والذي تحدث مع قائد طائرة (فيولينغ) بعد الحادثة، أنه "من المحتمل أن يكون هذا التشويش اللاسلكي قد جعل المراقبين المتواجدين في برج المراقبة حساسين على نحو خاص".
وعلى أية حال، طلب مراقبو البرج من الطيار أن يقوم بمناورة محددة. ولكن الطيار بسبب خطأ كمبيوتري لم ينفذ الأوامر بدقة كما تم إرسالها إليه، مما جعل المراقبين يحيلون المسألة إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وأعلن المسؤولون أن هناك خطراً إرهابياً.
ومن الصعب تصديق أن قائدي الطائرة لم يكن لديهم أي فكرة عن أن المرء كان يعتبر الطائرة مخطوفة في هذه اللحظة. "فالطائرتان المقاتلتان كانتا غير مرئيتين من قمرة القيادة.
ولم يظهر المراقبون الجويون أي إشارات على تردد الطوارئ"، يقول ممثل الطيارين غوزمان. ويضيف: "بعد الهبوط اندهش قائدو الطائرة عندما رأوا تقدم وحدات مكافحة الإرهاب".