برّأت محكمة جنح مستأنف الهرم، الفنان عادل إمام، من تهمة ازدراء الدين الإسلامي، وقضت برفض الدعوى القضائية، وإلزام رافعها بالمصاريف، وأتعاب المحاماة، وقد أشارت المحكمة في حيثيات الحكم أنها اطلعت على المشاهد التي استند إليها مقيم الدعوى القضائية، وتبيّن لها أن تلك المشاهد لم تحمل أي إساءة للدين الإسلامي، وكانت معظمها بقصد أو بهدف رصد بعض الأنماط السلوكية لبعض فئات المجتمع دون أن يسيء للدين الإسلامي الحنيف.

وقد شهدت قاعة المحكمة حضوراً مكثفاً من قبل الإعلاميين وأنصار عادل إمام بمصر، الذين رفعوا لافتات عليها صوره، ورددوا هتافات "يحيا العدل" فور النطق بالحكم، وكانت محكمة جنح الهرم قد أصدرت من قبل حكماً غيابياً بالحبس لمدة 3 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه ضد عادل إمام بتهمة ازدراء الدين الإسلامي في عدد من أعماله الفنية، إلا أنه راح يستأنف الحكم؛ ليصدر حكم نهائي، أمس الأربعاء ببراءته.

ويأتي ذلك الحكم عقب أيام قليلة من حضور الفنان عادل إمام لاجتماع الرئيس المصري محمد مرسي، بالفنانين والمثقفين، والذي أكد خلاله على حرية الإبداع والتعبير، وأهمية الإعلام والأعمال الفنية والأدبية في رفع الوعي المجتمعي في شتى المجالات.

ويأتي ذلك الحكم في الوقت الذي تثار فيه ضجة كبرى في الوسط الفني في مصر بشأن آلية تعامل الإسلاميين الصاعدين حديثًا على الساحة السياسية، مع الفنانين، ووجهة نظرهم في الفن، في أعقاب أكثر من تصريح لمشايخ وعلماء دين وسياسيين من تيار الإسلام السياسي ينتقدون الفنانين، وآخرهم قيام أحد الدعاة السلفيين، وهو الشيخ عبدالله بدر، بشن هجوم متبادل مع الفنانة إلهام شاهين، اضطرت بعد ذلك إلى مقاضاته وتحريك دعوى قضائية ضده، فيما أثار جملة من علامات الاستفهام حول مستقبل الفن في مصر، والسينما بشكل خاص. ويعد الفنان عادل إمام من أكثر الفنانين الذين وجه إليهم سيل من الاتهامات بازدراء الأديان، وقد تمت مقاضاته على أفلامه.