حكمت محكمة الجنايات على شاب طعن صديقه بسكين بسبب مشاجرة بالحبس لمدة ثلاث سنوات.جاء النطق بالحكم في جلسة ترأسها القاضي الأستاذ صلاح الشريف أحمد، وعضوية القاضي الأستاذ محمد نصر محمد، والقاضي الأستاذ خليفة جابر الكواري، والقاضي الأستاذ نوار محمد ناصر، ووكيل النيابة العامة محمد الذهبي.
تعود الواقعة إلى أنّ المتهم أحيل لمحكمة الجنايات بتهمتين هما: شرع في قتل المجني عليه، بأن قام بطعنه بواسطة سكين فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي قاصداً من ذلك قتل المجني عليه، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج.
والتهمة الثانية أنه أحرز سلاحاً سكيناً أبيض دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية، وطلبت النيابة العامة محاكمته بموجب المواد 2و29و302 من قانون العقوبات، والمادة 14 من قانون الأسلحة والذخيرة.
تدور الواقعة أنّ عمليات إدارة أمن دخان تلقت بلاغاً عند الثانية فجراً مفاده وجود شخص مطعون من أثر مشاجرة، وتبين أنّ المجني عليه مصاب في الرقبة من جراء مشاجرة وقعت بينه والمتهم وتمّ تحويله إلى المستشفى.
وأفاد المتهم أنه عند الثانية فجراً كان في منزله يتبادل الحديث مع ابن عمه على جهاز البلاك بيري.. بينما كان المجني عليه يستهزئ به.. ثم يقول له ايش دخلك.
وتواعد المجني عليه مع المتهم ليتقابلا عند محطة كهرباء بمنطقة خارج العاصمة، وعندما تقابلا بالفعل سدد المجني عليه طعنة من سكين يحملها في يده، وبعدها تحرك المتهم من المكان قاصداً بيت أحد أقربائه.
تحركت الشرطة إلى المستشفى لفحص إصابة المجني عليه فتبين أنها جروح قطعية متعددة، وأفاد الطبيب أنّ حالة المريض لا تخلو من الخطر وتمّ إدخاله إلى غرفة العمليات.
أمام النيابة العامة أقرّ المتهم باعتدائه على المجني عليه بواسطة سكين أبيض، وأنكر الشروع في قتله وأنّ المجني عليه هو من بادر بالاعتداء عليه حيث كان يحمل السكين محاولاً ضربه بها، ولكن تمكن من أخذ السكين من المجني عليه بعد أن جرحه مسدداً له طعنة في الكتف من الخلف، قاصداً الدفاع عن نفسه.
في شهادة المجني عليه أفاد أنه يعرف المتهم من قبل وقد دخل الشيطان بينهما ويريد التنازل عن حقوقه، وأنّ كل ما حدث هو خلافات سابقة ويوم الواقعة قابله المتهم بعد خروجه من المنزل، فأخرج المتهم سكيناً من جيبه مسدداً له طعنات في رقبته وكتفه وظهره، وأسعف إلى المستشفى ولايطالب بشيء.
وفيما يتعلق بالعقوبة فإنّ جريمة الشروع في القتل وجريمة حمل السلاح الأبيض هما جريمتان مرتبطتان ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة وذلك لأنّ الثابت أنّ المتهم حمل السكين لقتل المجني عليه ومن ثمّ تعتبر الجريمتان جريمة واحدة ولذلك تصدر المحكمة في حق المتهم العقوبة الأشد.
وحيث أنّ عقوبة القتل العمد هي الإعدام أو الحبس المؤبد، وأنه بموجب المادة 29 من قانون العقوبات فإنّ عقوبة الشروع في تلك الجريمة هو الحبس المؤبد، ولكن لظروف وقائع الدعوى ولتنازل المجني عليه عن حقه وعملاً بنص المادة 2/92 من القانون تقرر المحكمة أن تخفف العقوبة إلى الحد المبين في المنطوق.
