يحتفل فيدل كاسترو الذي تنحى عن السلطة قبل ست سنوات بعد ما حكم كوبا بقبضة من حديد لنحو نصف قرن، غداً، بميلاده السادس والثمانين في تكتم وبعيدا عن الأضواء.
وفي دلالة على تغير الذهنيات، شكرت مصارعة الجودو الكوبية ايداليس اورتيس، عندما فازت بالميدالية الذهبية في لندن عائلتها واصدقاءها ومدربيها و"رئيسي راوول كاسترو وشقيقه فيدل" مصنفة "القائد الاكبر" في المرتبة الثانية وراء شقيقه الذي خلفه منذ 2006 بعدما قضى طول حياته في ظله.
وتعود اخر مرة ظهر فيها فيدل كاسترو علنا الى الربيع الماضي عندما التقى البابا بنديكتوس السادس عشر لدى زيارته الى كوبا في مارس وتحادث معه ثلاثين دقيقة حول بعض طقوس الكنيسة الكاثوليكية.
كذلك ابتعد فيدل كاسترو عن الاحداث في منشوراته، حتى ان "افكاره" البالغ عددها حتى اليوم 398، التي تنشرها بانتظام الصحف الرسمية وتقرأها وسائل الاعلام السمعية البصرية بكاملها، تحولت منذ بعضة اشهر الى مقالات قصيرة لا تتجاوز بضعة سطور تتناول مواضيع تثير احيانا استغراب اشد الموالين لصانع الثورة الكوبية.
وانتقل فيدل كاسترو من المواضيع الدولية الكبرى والدفاع عن البيئة العالمية ومخاطر اندلاع حرب نووية التي كان يعلق عليها بانتظام الى الترويج لزراعة شجيرة المورينغا الاستوائية الغنية بالبروتيين والتنويه بالعلوم في وجه الدين.
