يعد معرض عمارة الحرمين الشريفين من المعارض الفريدة من نوعها على مستوى العالم كونه يختص بعرض المقتنيات والعناصر المعمارية والنقوش الكتابية المرتبطة بعمارة الحرمين الشريفين التي تجاذبته جهات مختلفة من ملوك وقبائل ودول منذ الأزل، منذ أن باشر نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما السلام - بناء الكعبة المشرفة في مكة مرورا بإعادة بنائها على يد العمالقة وجرهم وقصي بن كلاب وقريش وعبد الله بن الزبير، والحجاج بن يوسف، والسلطان مراد الرابع.

تتضمن المقتنيات الخاصة بتوسعات الحرم المكي التي تكررت منذ عهد الخلفاء الراشدين ثم الأمويين فالعباسيين والعثمانيين والهاشميين ثم الحقبة السعودية ، وكان الكل أيضا حكومات وملوكا يسعى لشرف خدمة المسجد النبوي منذ اللحظة التي بركت فيها ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - القصواء لتحدد موضع البناء الذي وسع في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد عمر وعثمان - رضي الله عنهما - والأمويين والعباسيين والمماليك والعثمانيين ثم السعوديين في المرحلة الحالية.

وأوضح مدير المعرض محسن بن عبدالمحسن السلمي أن المعرض ينقسم إلى سبع قاعات هـي قاعة الاستقبال وتضم مجسما للمسجد الحرام وصورا قديمة وحديثة للحرمين الشريفين ، وقاعة المسجد الحرام يتوسطها سلم الكعبة المشرفة الذي يعد من أهم التحف المعروضة ويعود تاريخه إلى 1240هـ، وقاعة الكعبة المشرفة وتحتوي على متعلقات الكعبة المشرفة ويشمل ذلك نماذج من الكسوة عبر التاريخ .

بالإضافة إلى مقتنيات الكعبة المشرفة ومنها باب الكعبة وأحد أهم أعمدة الكعبة الذي يعد من أهم القطع الأثرية الموجودة في المعرض حيث يعود تاريخه لعام 65هـ، وقاعة الصور الفوتوغرافية التي تضم مجموعة من الصور النادرة التي تفضل بإهدائها للمعرض ولي العهد السعودي الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، وهي صور نادرة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة التقطت بين عامي 1297هـ -1298هـ بواسطة المصور المصري صادق بيك.

وأوضح أنه أضيف للمعرض مجسمان جديدان للمسجد الحرام والمسجد النبوي روعي في تصميمهما المشروعات الجديدة التي أضيفت بالحرمين من أبرزها مشروع توسعة المسعى ومشروع توسعة الملك عبدالله للمسجد الحرام.

وقد صنعت من أفضل المواد وتعمل بنظام إضاءة داخلي يحتوي كل مجسم على شاشة عرض بمقاس مناسب لعرض بعض المعلومات التي تحكي تطور عمارة الحرمين الشريفين عبر العصور المختلفة، إضافة إلى فيلم مرئي بعدة لغات لمراحل التوسعات عبر التاريخ الإسلامي. وبين مدير معرض عمارة الحرمين الشريفين أنه يصل متوسط عدد الزوار اليومي ألف زائر يومياً، وعدد زائريه منذ إنشائه أكثر من مليون وتسعمئة ألف زائر.

التصميم والتنسيق

 

يقع المعرض على مساحة إجمالية قدرها (1200م2) بجوار مصنع كسوة الكعبة المشرفة في ضاحية أم الجود في مكة المكرمة، حيث روعي في التصميم التناسق مع النمط المعماري الإسلامي الفريد والطراز المعماري المتميز لعمارة المسجد الحرام، كما روعي في التصميم الداخلي للمعرض انسيابية الحركة وتسلسل العرض بما يضمن استدلال الزائر وإلمامه بجميع المقتنيات والمعروضات وتنقله بكل يسر وسهولة بين القاعات.