اكتشف باحثون في جامعة ولاية وين بالولايات المتحدة أن مادة واحدة على الأقل يفرزها نوع من الخلايا المناعية لدى المرضى المصابين بتصلب الأنسجة المتعدد ربما تلعب دوراً في تفاقم المرض.

ويمكن أن يمهد هذا الاكتشاف إلى إيجاد علاجات جديدة تستهدف هذا المرض واسع الانتشار، ويشير الباحثون إلى أنه عندما تنضج خلايا (بي)، وهي فرع من الخلايا اللمفاوية الموجودة في خلايا الدم البيضاء، فإنها تتحول إلى خلايا بلازمية تنتج بروتينات تعمل كأجسام مضادة.

ولدى خلايا (بي) وظائف أخرى بما فيها المساعدة في أداء جهاز المناعة لوظائفه الطبيعية لدى الأصحاء.

 وبالنسبة لمرضى التصلب المتعدد فإن هذه الخلايا تهاجم الدماغ والحبل الشوكي نتيجة لإفراز بعض المواد غير المناعية في غلافيهما ملحقة الضرر بالخلايا التي تفرز مادة (ميلين) الحافظة لهما، ويبدو أن خلايا (بي) تنشط بصورة أكبر لدى مرضى تصلب الأنسجة المتعدد، وهذا يفسر سبب إفرازها هذه المواد السامة واجتذابها إلى الجهاز العصبي.

ويحاول الباحثون الأميركيون الآن إجراء دراسات أخرى للتعرف على العوامل السامة التي تفرزها خلايا (بي) والتي تساهم في قتل المادة الحافظة. وإذا تم التعرف على هذه العوامل فيمكن أن يؤدي ذلك إلى وسائل علاج جديدة تحد من قدرات الخلايا المناعية على منع مهاجمة وقتل الأنسجة العصبية والدماغية للمرضى.