على الرغم من أن موسمها المعتاد في رمضان، إلا أن أسواق الياميش في مصر تعاني حالة من الركود وتراجعًا في القوة الشرائية، برغم قيام التجار بطرح الياميش بأسعار مخفضة بنسب تقترب من 30% عن العام الماضي، وهو ما برره التجار بالحالة الاقتصادية السيئة التي يعانيها معظم المصريين منذ ثورة 25 يناير وما تبعها من تراجع دخول البعض وعدم استقرار الدخل المادي للبعض الآخر.

ويقول الحاج أحمد حسين، أحد التجار بمنطقة الأزهر بوسط القاهرة، إن ياميش رمضان هذا العام متوافر بكميات كبيرة في الأسواق، ومع ذلك فحركة الشراء بطيئة جدًا مقارنة بالسنوات السابقة، والتي كانت تشهد الأسواق ازدحامًا كبيرًا من المستهلكين قبل بدء رمضان بفترة كافية للحصول على احتياجاتهم من الياميش.

أما هذا العام مضيفا ورغم استقرار الأسعار وانخفاضها عن العام السابق، فلا يوجد إقبال كبير على منتجات الياميش؛ بسبب تأخر صرف العلاوة الاجتماعية السنوية والتي كان ينتظرها المصريون قبل قدوم شهر رمضان للوفاء باحتياجاتهم للشهر الكريم.

وفي جولة بأسواق الياميش بالقاهرة، سجلت أسعار البلح هذا العام انخفاضًا كبيرًا عن العام الماضي، حيث يتراوح سعر الكيلو بين 5 و10 جنيهات للأنواع الشعبية والتي أطلق عليها التجار اسم (بلح الفلول) ، فيما اقتصرت الزيادة في أسعار البلح على الأنواع المستوردة والتي يتم استيرادها من السعودية والعراق والإمارات، حيث تراوح سعرها بين 20 و30 جنيهًا، وسماها التجار ببلح الثورة -في إشارة إلى ثورة 25 يناير- وبلح الحرية والعدالة -في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تمثل الفصيل السياسي الأقوى في الشارع المصري الآن، وخاصة بعد فوز مرشحها محمد مرسي برئاسة مصر.

ويقول محمد حسين (موظف ورب أسرة)، إنه لم يشترِ سوى كميات محدودة من الياميش هذا العام لأسرته؛ نظرًا إلى قدوم رمضان في وقت لم نفق فيه بعد من مصاريف المدارس والجامعات التي انتهت امتحاناتها قبل أيام قليلة من رمضان وتمثل عبئًا ماليًا كبيرًا عليه وعلى كافة الأسر المصرية، هذا بالإضافة إلى موسم المصايف والذي يمثل ضغطًا أيضًا على ميزانية الأسرة المرهقة، وأشارت سيدة تدعى آمال، إلى أنها قررت هذا العام شراء الياميش الشعبي لأولادها، لعدم وجود ميزانية تكفي لشراء الأنواع الفاخرة، مؤكدة أن رمضان هذا العام يأتي في ظل ضغوط مستمرة تعانيها معظم الأسر بعد الثورة، وعدم استقرار الأسواق؛ نتيجة جشع التجار الذين يريدون تحقيق ربح كبير على حساب المستهلكين.

 

أسعار مستقرة

 

أكد أحد التجار أن أسعار الياميش مستقر ويقترب من أسعار الماضي كما هو الحال في أسعار البندق المقشر الذي يتراوح سعره بين 50 و55 جنيهًا، واللوز المقشر من 45 إلى 50 جنيهًا للكيلو، وعين الجمل من 74 إلى 80 جنيهًا للكيلو، حسب المنطقة التي يباع فيها، إلا أن هناك أنواعًا أخرى شهدت أسعارها انخفاضًا عن العام الماضي مثل جوز الهند الذي انخفض بنسبة 40% ويباع بسعر 15 جنيهًا، وكذلك قمر الدين الذي تراجع سعره أيضا ليباع بأسعار تتراوح من 6.5 و12 جنيهًا.