طور الباحثون في المركز الطبي التابع لجامعة ديوك الأميركية مركباً كيميائياً قادراً على إزالة بقايا الخلايا التالفة من مجرى الدم، وهو العقار الأول ضمن فئة جديدة من العقاقير الطبية المصممة لمعالجة أصعب التحديات الصحية التي تواجه الأطباء، وهو التحدي المتمثل بإيقاف تكوّن الجلطات الدموية دون إحداث نزيف دموي يهدد حياة المريض، وخلال دراستهم التي أجروها على الفئران، أوضح الباحثون الأميركيون أن المركب الكيميائي الذي ابتكروه، ويدعى (بامام جي-3)، يحول بصورة فعلية دون تنشيط العملية المؤدية إلى تكون جلطات الدم الخطيرة، وفي الوقت نفسه يتجنب إحداث أي تأثير على العوامل الضرورية المكونة لتخثرات الدم بصورة طبيعية.

ويشير الباحثون إلى أن هذا المركب المطور يعتبر مثالاً واعداً على نوع المركبات الكيميائية التي تستطيع منع الجلطات الدموية، والتي يمكن تطويرها إكلينيكياً، وتظهر الخصائص نفسها للمركبات الموجودة في جسم الإنسان، مما يحسن فرص نجاة المرضى الذين يعانون من مرض الخثار الوريدي، ويعتبر هذا المرض الذي يؤدي إلى تكون الجلطات في الدورة الدموية ويسد الأوردة، السبب الرئيسي للوفاة في الدول الغربية، وهو مرتبط بأمراض رئيسية قاتلة، مثل جلطات الدماغ واحتشاء عضلة القلب وحتى السرطان. وإذا أمكن التحكم بعملية التجلط دون تعريض المريض لمخاطر النزيف الدموي، فسيحدث ذلك ثورة كبيرة في علاج المرضى