اكتشف باحثون بيولوجيون في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو مادة كيميائية تتيح اتجاها جديدا مختلفا تماما وواعدا لتطوير عقاقير الاضطرابات الناجمة عن عملية البناء الغذائي، مثل السكري من النوع الثاني، الذي يثير قلقا صحيا كبيرا في الولايات المتحدة نظرا لارتباطه بوباء البدانة في الوقت الحالي، وهذه المادة التي اكتشفها الباحثون، أخيرا، تستطيع تنظيم إنتاج الغلوكوز في الكبد أيضا، وتتحكم بإبطاء وإطالة الساعة البيولوجية من خلال تثبيت إنتاج بروتين (الكريبتوكروم).
وجاء هذا الاكتشاف مفاجأة نظرا لأن المادة التي عزلوها، والمسماة (كي إل 001)، لا تتحكم بإنتاج الغلوكوز في الكبد بصورة مباشرة، لكنها تؤثر بشكل فعال على نشاط بروتين رئيسي يدعى (كريبتوكروم) ينظم الآليات الداخلية لنشاطاتنا النهارية والليلية، والتي يسميها العلماء الساعة البيولوجية، ولطالما شك الباحثون بوجود علاقة بين الساعة البيولوجية والسكري والبدانة، فعند تغيير هذه الساعة لدى الفئران فإنها تصاب بالبدانة وتتعرض للسكري.
كما لوحظ أن بروتين "الكريبتوكروم" ينظم الساعة البيولوجية للثديات والنبات والحيوان وحتى الحشرات. كما توجد علاقة بيوكيميائية بين هذه الساعة والسكري، ويأمل الباحثون الآن تطوير عقارات جديدة للسكري وغيره من الأمراض المرتبطة بعملية التركيب الغذائي والساعة البيولوجية، من خلال المادة المكتشفة.