أتيح لعشاق الموسيقى أول أمس مشاهدة العرض الأول للأوبريت الشهير (القطط) على خشبة مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات بدبي، وامتلأت قاعة المسرح التي تتسع لـ 543 كرسياً بأكملها. وضع ألحان هذه الأوبريت الموسيقار البريطاني السير أندرو لويد ويبر عام 1981، وهي عبارة عن مجموعة قصائد للأطفال كتبها الشاعر البريطاني توماس ستيرن إليوت (1888 1965) عام 1930 لأحفاده، لتُجمع وتنشر في كتاب عام 1939. وقد بيعت جميع العروض حتى 14 يوليو الجاري.
تجتمع القطط في أحد الأزقة المهجورة، لمناسبة كبيرة خاصة بقطط (جيليكول) وهي كلمة ابتكرها الشاعر إليوت في مجموعة أشعار (كتاب البصم العجوز للقطط الشقية). تقام هذه المناسبة مرة كل عام وهي احتفال خاص بقطط جيليكول التي تملك ثلاثة أسماء، وكل اسم منها يحمل صفاتها في حالة التأمل وفي حالة الشقاوة وفي خصوصية مواهبها. وتأتي أهمية هذا الاحتفال بسبب اختيار حكيمهم العجوز دوتيرونومي إحدى القطط، لتذهب في رحلة إلى الجانب الآخر وتكتب لها حياة جديدة.
وتتنوع أغاني العرض تبعاً لشخصيات القطط التي منها الشقية والمشاكسة ومنها الشريرة وأخرى المحبة للغناء، وأبرزها القطة البيضاء غريزابيلا التي تعود في ليلة الاحتفال بعد غياب طويل وقد فارقها جمالها بعدما تقدمت في السن، تنفر منها جميع القطط وترفض اي تواصل معها، وتغني في غريزابيلا في نهاية المشهد الأول أغنية (الذاكرة) التي تعتبر من الأغاني الكلاسيكية والتي غنتها أبرز المغنيات في الغرب مثل باربرا سترايسند، وساره برايتمن وغيرهن.
فريق العمل
شارك في أدوار البطولة خمسة فنانين من لندن أما الكورس والراقصون فمن فرق محلية والإخراج لجوزيف فولر مدير مسرح دبي الاجتماعي وتصميم الرقصات: كريسيدا كاريه والمدير الموسيقي: بجورن دوبيليري وتصميم المشاهد: جيمي تود.
عروض عالمية
يعتبر هذا الأوبريت من أشهر العروض الغنائية الحديثة على الصعيد العالمي، حيث استمر عرضها 21 عاما بواقع 9,949 عرض في لندن وحدها، حيث عرضت ابتداء من عام 1981 وحتى عام 2002. كما قدمت عروضها بأكثر من 20 لغة. وشارك في الأوبريت المحلي إلى جانب الفنانين الخمس المحترفين الذين قاموا بأدور البطولة، مجموعة الراقصين من مدرسة (بي إن إف) أما المغنون والكورس فمن الهواة من مختلف الأعمار وأرجاء الإمارات.

