شهدت جزيرة السعديات في أبوظبي تفقيس بيوض أولى أعشاش السلاحف صقرية المنقار المهددة بالانقراض والمعروفة باسم (الهوكسبيل) وتم هذا الحدث الذي طال انتظاره في (منطقة حماية كثبان السعديات الرملية) الواقعة قبالة (منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات- أبوظبي)، ويعتبر ذلك بمثابة خطوة ناجحة لإعادة هذا النوع من السلاحف مرة أخرى إلى مياه الخليج العربي الدافئة ، وتم اكتشاف عملية تفقيس البيوض من قبل فريق شاطئ (سانت ريجيس) الذي رصد آثار أقدام صغار السلاحف التي انطلقت من (منطقة حماية كثبان الرملية السعديات) إلى الشاطئ، وقام بإعلام فريق الشؤون البيئية في (شركة التطوير والاستثمار السياحي) التي تشرف على مراقبة هذه السلاحف في إطار (برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل) .
وقال شيفا كومار من فريق الترفيه والسبا : (حرصنا على التحقق من الشاطئ كل صباح منذ أن تم وضع الأعشاش) ، وأردف قائلاً: (خضعنا لدورات تدريبية من قبل (شركة التطوير والاستثمار السياحي) حول ما يجب البحث عنه وكيفية تمييز آثار أقدام السلاحف عن غيرها، كما أخبرتنا الشركة أن عملية تفقيس بيوض السلاحف ضمن العش تستغرق فترة تتراوح بين 50 إلى60 يوماً) .
وأعرب شيتي عن سعادته الغامرة ووصف الحدث بقوله: (كنت أقوم بجولتي الصباحية الروتينية لتفقد الشاطئ بصحبة كومار عندما وجدنا فجأة آثار أقدام مئات السلاحف الصغيرة التي شقت طريقها من منطقة الكثبان الرملية إلى الشاطئ) ، وأضاف: (إنه لمن المبهج حقاً أن نراقب عملية تفقيس البيوض، لاسيما وأننا حرصنا جيداً خلال الشهرين الماضيين على مراقبة الأعشاش والحفاظ على سلامة البيوض كما لو كانت صغار السلاحف تلك جزءاً من عائلتنا) . وقالت بلومان: (أضفنا اليوم 65 عملية تفقيس ناجحة إلى سجلنا) ، وأردفت: (أعتقد أنه من الطبيعي أن ينتج هذا العدد عن عش يحتضن من 80 إلى 100 بيضة، إذ أن بعضاً من تلك البيوض لا يحظى بفرصة نمو جيدة أثناء وجوده في العش) .
وأبدت المنشآت الفندقية على شاطئ السعديات تعاوناً كبيراً مع (شركة التطوير والاستثمار السياحي) لإنجاح البرنامج ، وخضعت فرق عملها من منقذين ومنظفين وأعضاء دوريات أمن الشاطئ إلى برامج تدريبية من قبل الفريق البيئي في الشركة لكي يتعلموا طرق اكتشاف وتحديد أماكن تعشيش السلاحف، وكيفية إدارة الشاطىء خلال موسم التعشيش.