ينسب مراقبون ارتداء القبعات إلى تأثير أفراد العائلات الملكية مثل دوقة كمبريدج في بريطانيا، ولكن يبدو أن الألمان قد بدؤوا يرتدونها، وإن كان بشكل بطيء، فقد صارت القبعات تظهر جلية وبشكل متزايد في سباقات الخيول ومراسم افتتاح المعارض في ألمانيا.

 

على الأقل، هذا ما يعتقده مانفرد رورل من متحف القبعات في ليندينبورج بألمانيا. وقبل توليه منصبه في المتحف، عمل رورل لمدة 33 عاماً في مصنع لقبعات النساء.

 

ويقول رورل: (شعبية القبعات تتزايد.. صارت النساء أكثر وعياً بالموضة، والكثيرات منهن يتأقلمن مع أسلوب العائلة الملكية الإنجليزية، وبإحساسها بالجمال الإنجليزي).

 

في الماضي، كانت العاصمة الفرنسية باريس هي التي تحدد الصيحات الجديدة في عالم القبعات، ولكن العائلات الملكية المختلفة صار لها تأثيرها في الأذواق والموضة.

 

والمثال الأوضح على ذلك كيت ميدلتون، قرينة الأمير وليام، نجل ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز. وسيكون لدى شخص مهتم بكيف تبدو القبعات، قبعة تتوافق مع ملابسه، هذا على الأقل ما يقوله العاملون في هذه الصناعة.

 

وتعد القبعات المصنوعة يدوياً في بنما، والتي يبلغ سعر الواحدة 620 دولاراً، هي الموضة الحالية للرجال، ولكن هل تمر ألمانيا بالفعل بما يمكن أن يطلق عليه (نهضة القبعات)؟.

 

قد تكون نهضة صغيرة، ولكنها لا تمثل شيئاً مقارنة بما تمتعت به القبعات من شعبية في البلاد في الماضي. ففي العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، لم يكن لرجل محترم أن يسير في الشارع من دون قبعة.. فقد كانت القبعة شكلاً من أشكال التواصل.

 

ويمكن مشاهدة ذلك في الأفلام القديمة: عندما كان يغضب أوليفر هاردي يعصر قبعته المنفوخة (بين يديه) أو يدوسها بقدمه. وعندما يجد نفسه في موقف محرج، يحركها بعصبية بين يديه. وإذا ما أراد أن يترك انطباعاً طيباً على امرأة، يميل بحافتها للأمام على جبهته.

 

وفي أمثلة غير قليلة كان الرجل مستعداً للمخاطرة بحياته ليعيد القبعة التي طارت من فوق رأسه. خلاصة الأمر، لم يكن الرجل الذي لا يرتدي قبعة رجلاً حقيقياً، .

 

وبالنسبة لمانفرد رورل، من الواضح تماماً أن ألمانيا تنظر بحذر إلى بريطانيا عندما يأتي الحديث عن القبعات، الا أنه يتعين على الألمان ملاحظة أن تغييرات ليست بالقليلة قد طرأت على العادات البريطانية. يشتهر مضمار سباق أسكوت بقبعاته، وقد تم تطبيق قواعد جديدة هناك.