للعام الثاني على التوالي، يحضن مركز (بيال) للمعارض في وسط بيروت حالياً، في إطار (معرض بيروت للفن) الذي يضمّ أعمالاً من 14 دولة، لوحات للفنان الشاب علي طليس (21 عاماً)، يجمعها عنوان واحد:
(عالم التوحّد الملوّن) وتتمحور فكرتها حول الطبيعة من أشجار وغابات، ورغماً من كونه يعاني من التوحّد الذي يمنع تواصله مع الآخرين، ويؤدّي إلى اضطرابات في اكتساب مهارات التعليم السلوكي والاجتماعي، فإنه وجد طريقة تُبعده عن الاستسلام للتوحّد، فعمل على ترويضه وفهمه، عبر تحويل الحركات المكرّرة التي يفعلها عادة المصابون بالتوحّد الى إبداع إيجابي:
النقاط الكثيرة والمكرّرة على اللوحات تبدو مثل "ماكينة الدرْز". علماً أن إعاقته لم تمنعه من استخدام مواد معقّدة، كالباستيل والألوان المائية. وفي السياق، تجدر الإشارة الى أن علي باع، في نسخة العام الفائت من المعرض .
والذي حمل عنوان "العالم الداخلي والتوحّد عندما يتحوّل إبداعاً"، الكثير من أعماله، وتراوحت أسعار اللوحة بين 750 و3000 دولار، وحصل على مبلغ 26 ألف دولار، جرى استثماره في مشروع يهدف إلى تحسين المرافق الفنية في "الجمعية اللبنانية للأوتزم- التوحّد"، إضافة إلى توفير المعدات اللازمة لعمله.