تحرص عازفة العود المصرية شيرين تهامي، على التنّوع في أعمالها الموسيقية بين التقنية، الذي يعكس مهارتها بالعزف ويبرز موهبتها، إلى جانب حرصها على إيصال إحساسها العالي إلى الجمهور، وبهذا استطاعت عبر مسيرتها أن تشكل حضورا، أهّلها للمشاركة بالكثير من الفعاليات التي تقام في العالم منها المهرجان الدولي للعود المقام في ماليزيا من 6 إلى 8 يوليو الجاري، وفيه ستكون المرأة الوحيدة المشاركة في هذا المهرجان، الذي يضم عازفين من مختلف دول العالم، عن هذا قالت تهامي في حديثها لـ"البيان": سأشارك في حفلة الافتتاح والختام، كما سأشرف على ورشة موسيقية للطلبة.

من المقرر أن تقدم شيرين تهامي في حفلها عددا من المقطوعات، أوضحت طبيعية هذه المقطوعات بقولها: أحرص في برنامج مشاركتي، على التنوع ما بين التقنية والإحساس، وأحاول أن أجمع بين مختلف مدارس العود من التركية والمصرية والعراقية، وأعمل على إيجاد أشياء متنوعة خلاصة المدارس الثلاث.

أما تجربة تهامي مع عزف العود فترجع إلى العام 1998 إذ كان لحضورها في ذلك الوقت حفلا للفنان العراقي نصير شمة الأثر الكبير في حياتها، بل يمكن القول إنه كان حدثاً مفصلياً، قالت: ذهلت بطريقة عزف شمة على العود، وبعد أن عرفت أنه يؤسس لبيت العود في القاهرة التحقت بالدراسة فيه، بعد أن اجتزت الاختبار. وتخرجت "كصوليست" من بيت العود في مصر في العام 2002 وبهذا كنت أول فتاة تتخرج من بيت العود لأقوم فيما بعد في التدريس فيه. ولم تقتصر تجربتها في التدريس على القاهرة بل جاءت إلى أبوظبي لتدرس مادة العود في بيت العود في أبوظبي، أوضحت: أقوم بتدريس العود لمجموعة من الطالبات، وكثيرا ما أشجعهن على الاستمرارية في هذا المجال.

تجربة متفردة

لم تشعر شيرين تهامي يوماً بأنها أقل من العازفين الرجال بعد أن بقي عزف العود حكرا عليهم لزمن طويل، تقول في هذا الصدد: عندما أقوم بالعزف ومنافسة العازفين، أعتمد على مستواي وأسلوبي الفني، وعندما أحظى بتفاعل الجمهور، ينبع هذا من إعجابهم واحترامهم لتجربتي، بعيدا عن كوني امرأة. وأضافت: ألقى التشجيع الذي يتناسب مع فني بعيداً عن فكرة أنني أنثى. ويتجلى هذا الجانب في أمور أخرى أيضا أوضحت تهامي: قد يستفيد العازفون من تجربتي ومهارتي. وأخيرا كشفت تهامي عن جديدها قائلة: أحضر لإصدار "الأسطوانة الأولى" التي ستضم عدداً من الأعمال التي قمت بتأليفها.