تحت عنوان (غسان ولميس) تنظم (مؤسّسة غسان كنفاني الثقافية) معرضها السنوي، والذي يستمرّ حتى 12 من الجاري، ويشارك فيه أطفال الصفّ التمهيدي الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، في قاعة الفنون التابعة لها في مخيم مار الياس للاجئين في بيروت، بالتزامن مع إقامته أيضاً في مخيمات: برج البراجنة (الضاحية الجنوبية لبيروت)، عين الحلوة والرشيديّة (جنوب لبنان)، البداوي ونهر البارد (شمال لبنان).

وإن كان لكل معرض عنوانه ومضمونه الخاص، فإن معرض هذا العام يقام تخليداً لذكرى مرور أربعين عاماً على استشهاد الكاتب والصحافي الفلسطيني غسان كنفاني (يوليو 1972)..

علماً أنه، في كل عام، وتحديداً في شهر يوليو الذي اسُتشهد فيه كنفاني مع إبنة أخته لميس، تُذكّر زوجته آني وابنته ليلى أن غسان لم يمت، بل هو حيُّ في قلوب أطفال فلسطين، الذين تركهم لـ (مؤسسة غسان كنفاني الثقافية) (تأسست عام 1974) التي تحتضنهم تحت رعاية آني وليلى، وهو الذي خصّ أطفال فلسطين بمقولته الشهيرة: (الى كل الصغار الذين نطمح بعالم لهم).. أما الإنحياز الفني الحقيقي، فهو: (كيف يستطيع الإنسان أن يقول الشيء العميق ببساطة) .

ففي المخيمات، إزدانت الجدران بلوحات عديدة، وتضمّنت كل منها قصة من وحي مخيّلة صاحب الصورة، لامست واقعاً عبّر عنه الأطفال رسماً، وأعطت انطباعاً عن شخصية الأطفال ومكنوناتهم، فتنوّعت الرسومات واللوحات الفنية التي قدّمها أطفال المؤسّسة، لتحاكي واقع سكان هذه المخيّمات، ومعاناة الأطفال داخل فلسطين وخارجها، إضافة الى لوحات مزخرفة عن غسان ولميس، لتخليد الذكرى..

كما اقتبس الأطفال غلاف الدعوة من وحي القصص الصغيرة التي ألّفها كنفاني، فاختاروا رسماً لكل قصة، ثم جمعوها معاً لتحلّ على الغلاف.

يشار الى أن (مؤسّسة غسان كنفاني) تواظب على تنظيم المعرض سنوياً، (تشجيعاً للطلاب ودعماً لمسيرتها الطويلة.

مفكرة مليئة بالأنشطة

 

ما يجعل المعرض مميّزاً لهذا العام هو أن الأطفال بادروا في جمع عدد كبير من الأعلام الفلسطينية التي جالت على جميع المخيمات في لبنان، على أمل أن تحطّ رحالها في فلسطين المحتلة قريباً.

وفي هذا السياق، تمتلئ مفكرة شهر يوليو بالنشاطات الثقافية التي تتوزع على المخيمات الفلسطينية للمناسبة، بدءاً من عرض مسرحية لقصتين من قصص غسان وهما (هدية العيد) و(الطفل الصغير يذهب إلى المخيم) ووصولاً الى إقامة احتفال تتخلّله قراءة نصوص من قصص كنفاني، إضافة إلى قراءة رسالة كان قد كتبها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش إلى غسان كنفاني.