ورود بألوان وأشكال مختلفة، و«فازات» متعددة التصاميم مصنوعة من الكريستال، وضعت متجاورة أخيرا، في ركن من أركان بوتيك «تاناغرا» في مركز المارينا التجاري في أبوظبي، بانتظار أن تدب الحياة في «الفازات» الفارغة على يدي أنتوني تود خبير تنسيق الزهور، والتصميم الداخلي الشهير. الذي بدأت حياته العملية بنصيحة من إحدى صديقاته، حين قالت له (ابدأ بابتكار التصاميم التي تدوم طويلا)، وذلك بعد دراسته علم النفس، ومن ثم التصميم في السينما والمسرح والأوبرا. وبالفعل أضفت تصاميمه على المكان أجواء رائعة، قد تدفع الزائر إلى رغبته بعدم مغادرة المكان.
تنسيق مبتكر
أمام حضور متنوع، جاء بناء على دعوة خاصة، بدأ تود عمله مفسرا: أن كل شكل من أشكال «الفازات» يفرض نوعا من الورود، وطريقة مبتكرة في التنسيق. ليبدأ من بعدها بالعمل بخفة ساحر متمرس، فيقطع ساق بعض الورود لتبدو أقصر بما يتيح له تحقيق الشكل الذي في مخيلته، أما المراحل المتتالية فتطلبت منه أن ينوع في أشكال الورود المستخدمة، وإن كان قد أبقى على نوع واحد كعنصر أساسي، ليستعين في النهاية بالعديد من أشكال الأغصان الخضراء، كي تمنح الباقة نوعا من الحركة.
إلهام وإبداع
تود؛ الذي تجذب حرفيته العالية العديد من رؤساء الدول ومشاهير هوليوود، أنهى تصميمه الأول بالاعتماد على زهور بيضاء، واستعان في تصميمه الثاني بورود ذات لون زهري وضعها في «فازة» كريستال شفافة، جمع التصميمان الأغصان الخضراء، أما هدفه من هذا الانسجام والاختلاف؛ فهو كما قال: إلهام الآخرين، من أجل الإبداع، وإحياء عالم من الفن وتنسيق الأزهار. وأضاف: أحاول أن أتقاسم تصاميمي، مع أهل هذه المنطقة التي أدهشتني بخصوصية ثقافتها، أما تود فكان فعلياً قد أدهش العالم بتصاميمه العصرية، خاصة وأنه اعتبر رديفاً للمشاهير والرؤساء والعائلات المالكة، بدءاً من البيت الأبيض في الولايات المتحدة إلى جوائز الأوسكار، وفي أحيان أخرى اعتبر نجم المشاهير، فيما بتعلق بترتيب الفعاليات المتألقة أو تنسيق الأزهار، أو الديكورات الداخلية.
