تمكن باحثون في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد بالولايات المتحدة من الفوز بالتمويل اللازم لاستخدام تقنيات متقدمة، للتعرف على الوجه في محاولة واعدة لحل ألغاز بعض الأعمال الفنية الأكثر شهرة على مستوى العالم.
وتقول صحيفة "أوبزرفر" البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، إن فكرة هذه التجربة جاءت من مشاهدة الأخبار والمسلسلات البوليسية، ومنها مسلسل "سي إس آي"، التي تواظب على استخدام أجهزة الكمبيوتر المتطورة للتعرف على الوجوه غير المعروفة، بدءاً من ضحايا جرائم القتل، ووصولاً إلى المجرمين المطلوبين للعدالة.
لوحات وتماثيل
وأدرك البروفيسور كونراد رودولف، وهو أستاذ في تاريخ الفن في العصور الوسطى بجامعة كاليفورنيا - ريفرسايد، أنه قد يكون قادرا على تطبيق ذلك العلم الجنائي المتطور على عدد من أقدم الألغاز في عالم الفن، وذلك للتعرف على الأشخاص الحقيقيين الذين يظهرون في لوحات مثل "فتاة تضع قرطا من اللؤلؤ" ليوهانس فيرمير، و"الفارس الضاحك" لفرانز هالز، وألوف اللوحات الأخرى والتماثيل النصفية التي فقدت هوية أصحابها. ومن المقرر أن يبدأ العمل على المشروع في غضون شهر واحد او نحو ذلك.
هويات
وفي البداية، يعتزم فريق رودولف استخدام تقنية التعرف على الوجه على أقنعة موت تعود لأشخاص معروفين، ومن ثم مقارنتها بتماثيل وصور معينة. وفي حال تمكنت التقنية من العثور على تطابق في المواضع التي يعرف رودولف وزملاؤه أنها تشمل تطابقاً، فإن ذلك سيدل على أن التقنية تعمل، ويمكن استخدامها على صور لأشخاص مجهولين، لمعرفة ما اذا كانت تستطيع مطابقتهم مع هويات معروفة.
ولتحديد هوية صاحب بورتريه معين، فإن صورته يجب أن تتطابق مع صورة شخص آخر ورد اسمه في صورة منفصلة. إلا أن رودولف يحمل في جعبته بعض الحيل. فهو يعتقد ان تقنية جنائية أخرى، تظهر كيف يبدو الشخص في سن الشيخوخة، يمكن أن تساهم أيضا في حل ألغاز الفن.
وفي مجال مكافحة الجريمة، تستخدم تلك التقنية لإنتاج صور "بالغين" لأطفال فقدوا منذ سنوات عديدة. إلا أنها تستطيع معرفة ما إذا كانت الفتاة التي تضع قرطاً من اللؤلؤ رسمت مرة أخرى كامرأة أكبر سناً، وربما معروفة الهوية.
